أستاذ فرنسي متهم باغتصاب 89 قاصرا.. وصدى القضية يصل إلى المغرب


حرر بتاريخ | 02/13/2026 | من طرف أمال الشكيري

أطلق مكتب المدعي العام في مدينة غرونوبل الفرنسية، في 10 فبراير 2026، نداء للشهود بخصوص “جاك ليفوغل”، البالغ من العمر 79 عاما، الذي يواجه تهم الاغتصاب والاعتداء الجنسي المشدد بحق 89 قاصرا في دول عدة بين عامي 1967 و2022، بالإضافة إلى تهمة قتل والدته وعمته. 

ووفق لوسائل إعلا فرنسية، تعد هذه القضية استثنائية في تاريخ القضاء؛ إذ تم إحصاء ما لا يقل عن 89 ضحية من القاصرين موزعين على خمس قارات وفي تسع دول مختلفة، ارتكبت جميع هذه الجرائم من قبل شخص واحد، يقبع حاليا رهن الاعتقال في منطقة غرونوبل بفرنسا، حيث أقر بالأفعال المنسوبة إليه.

واستغل السبعيني الفرنسي، جاك ليفوغل، ستة عقود من حياته للاعتداء على الفتيان في كل محطة استقر فيها لممارسة التعليم أو الأنشطة التربوية دون مؤهلات رسمية، متنقلا بين فرنسا وسويسرا وألمانيا، وصولا إلى إفريقيا في النيجر والجزائر والمغرب.

وبحسب “إذاعة RFI” كشفت التحقيقات أن ليفوغل استقر لسنوات طويلة في مدينة صغيرة بوسط المغرب قبل اعتقاله في فبراير 2024، حيث نجح في بناء صورة ذهنية كـ “محسن” و “أستاذ” متفانٍ؛ حيث قدم دروسا خصوصية مجانية في اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وأنشأ مكتبة عامة لأطفال الحي، بل وكان يرافقهم في رحلات تخييم صيفية بالجبال.

تلاميذ سابقون للمتهم في المغرب، عبروا في شهادات لراديو فرنسا الدولي عن صدمتهم العميقة، واصفين إياه بالرجل “اللطيف” الذي اندمج في المجتمع وتحدث العربية وساعد عائلات معوزة ماديا. ورغم صورته الإيجابية، يتذكر بعض التلاميذ سلوكيات “غريبة” أثناء الدروس، حيث كان ليفوغل يتقرب من الأطفال جسديا بشكل مفرط.

وأكد مدعي عام غرونوبل فتح تحقيق في المغرب بشأن اعتداءات جنسية وقعت بين عامي 2010 و2022. ونظرا لأن القضاء الفرنسي لم يتمكن من تحديد هوية سوى نصف الضحايا المفترضين حتى الآن، قرر مكتب نشر تفاصيل القضية وإطلاق نداء للشهود، مع تخصيص رقم أخضر للإدلاء بالشهادات: 0 800 20 01 42.

وكشفت التحقيقات أن المتهم “جال العالم” كمعلم أو مدرب رياضي ومشرف على الأطفال المتعثرين، حيث تنقل بالإضافة إلى فرنسا، بين 9 دول هي: الجزائر، سويسرا، ألمانيا، المغرب، النيجر، كولومبيا، الفلبين، البرتغال، والهند.

وعند اعتقاله في فبراير 2024، كان يقيم بصفة أساسية في المغرب مع زيارات متقطعة لشقيقه في منطقة “فيزيل” الفرنسية.