شهدت واردات المغرب من الغاز الطبيعي ارتفاعا ملحوظا مع بداية عام 2026، حيث ارتفعت في شهر يناير بنسبة 22.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ووفق بيانات حديثة نشرتها منصة الطاقة المتخصصة، بلغت الكميات المستوردة نحو 822 غيغاواط/ساعة مقابل 672 غيغاواط/ساعة في يناير 2025.
ورغم هذا الارتفاع السنوي، سجلت الواردات تراجعا شهريا بنحو 10.3% مقارنة بشهر دجنبر 2025، الذي بلغت فيه الكميات المستوردة حوالي 868 غيغاواط/ساعة.
مصادر الغاز وطريقة التزويد
تعتمد المملكة في تلبية جزء من احتياجاتها الطاقية على الغاز الطبيعي المسال المستورد من الأسواق الدولية، حيث تشير المعطيات التي أوردتها منصة “طاقة” أن جزءًا من هذه الإمدادات يأتي من الولايات المتحدة وروسيا، بينما توفر شركة شل حصة أخرى بموجب اتفاقية وُقعت عام 2023.
ويجري استقبال الغاز المسال في محطات بإسبانيا حيث تتم عملية إعادة التغويز (تحويل الغاز من الحالة السائلة إلى الغازية)، قبل نقله إلى المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي–الأوروبي الذي كان يُستخدم سابقًا لنقل الغاز الجزائري نحو أوروبا.
أداء واردات الغاز خلال 2025
على مستوى العام الماضي، سجلت واردات المغرب من الغاز زيادة إجمالية بلغت 6.9%، إذ وصلت إلى 10.375 تيراواط/ساعة مقارنة بـ 9.703 تيراواط/ساعة في عام 2024. وقد تميزت الإمدادات خلال 2025 بتقلبات شهرية؛ إذ انخفضت في بداية العام ثم عادت إلى الارتفاع تدريجيًا خلال منتصفه قبل أن تتراجع مجددًا مع نهايته.
موقع المغرب ضمن صادرات الغاز الإسبانية
تشير البيانات أيضا إلى أن المغرب استحوذ في يناير 2026 على 21.7% من صادرات الغاز الإسبانية، التي بلغت في المجمل 3.789 تيراواط/ساعة، مسجلة بدورها زيادة سنوية بنحو 24%.
وقد توزعت صادرات إسبانيا بين خطوط الأنابيب بنسبة 49.1% والغاز الطبيعي المسال بنسبة 50.9%. وجاءت البرتغال في صدارة الوجهات المستقبلة للغاز الإسباني بنسبة 24.8%، تلتها تركيا بنسبة 22.9%، ثم المغرب في المرتبة الثالثة.
اتفاقيات لضمان أمن الطاقة
وفي إطار سعيه لتعزيز أمنه الطاقي، وقّع المغرب في يوليو 2023 اتفاقية تمتد 12 عاما مع شركة شل الدولية لتزويده بحوالي 500 مليون متر مكعب سنويًا من الغاز الطبيعي المسال. وقد أُبرم العقد بين الشركة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في مدينة مراكش.
كما تشير بعض التقارير إلى إدراج المغرب ضمن الدول المستوردة للطاقة الروسية خلال يناير 2026. غير أن هذا التصنيف يُرجَّح أنه يشير إلى الغاز الروسي المسال الذي يُعاد تغويزه في إسبانيا ثم يُنقل إلى المغرب عبر الأنبوب المغاربي–الأوروبي، وليس عبر خطوط أنابيب مباشرة بين البلدين.

