عادت قضية الوجبات الغذائية بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة مجددا إلى الواجهة، حيث قررت أطر الصحة مقاطعة هذه الوجبات، وذلك احتجاجا على استمرار هذه الوضعية، وبعد تكرار الشكايات والتنبيهات دون تسجيل أي تحسن ملموس.
وقالت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمستشفى، إنه في حالة عدم وجود تجاوب جدي ومسؤول من طرف مدير المجال الصحي، سيتم الانتقال إلى مرحلة التصعيد المؤسساتي، من خلال مراسلة عمالة إقليم تازة، وكذا خلية الجودة والسلامة الغذائية التابعة للعمالة، قصد التدخل والوقوف على مدى احترام الوجبات المقدمة للمعايير والشروط المعمول بها، والبت في هذا الملف.
وأوردت النقابة أن الوضعية التي أصبحت عليها الوجبات الغذائية المقدمة لفائدة الممرضين وتقنيي الصحة وباقي العاملين بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، لا ترقى إلى الحد الأدنى من شروط الجودة والقيمة الغذائية التي يفترض أن تتوفر في وجبة مخصصة لمهنيين يشتغلون في ظروف مهنية صعبة وبوتيرة عمل متواصلة.
وذهبت إلى أن شكايات مماثلة تطال، الوجبات المقدمة لفائدة المرضى، الشيء الذي يطرح علامات استفهام جدية حول آليات المراقبة والتتبع، وحول مدى احترام الالتزامات والمعايير المرتبطة بتقديم هذه الخدمة.
وبحسب النقابة، فقد أصبح من غير المقبول الاستمرار في تقديم وجبات تفتقر إلى أبسط شروط الجودة، إلى درجة أن بعض الوجبات المقدمة لا تشجع حتى على تناولها، وهو ما يشكل استخفافا بحقوق العاملين وبظروفهم المهنية والاجتماعية، خصوصا في ظل طبيعة العمل الصحي وما يتطلبه من مجهود بدني ونفسي ومسؤولية مستمرة.

