فجّر الاتحاد الكونفدرالي الإقليمي بقلعة السراغنة، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ملفا ثقيلا يتعلق بشبهات “فساد واحتكار” داخل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالحوز.
ووفق بيان توصلت كشـ24 بنسخة منه، أدان الاتحاد ما وصفه بتضارب المصالح الصارخ واستغلال النفوذ الفاضح في تدبير هذا المرفق العمومي، مؤكدا أن شركة بعينها أصبحت تهيمن بشكل مريب على صفقات التنقيط الجماعي والفردي، وأشغال الصيانة وتوزيع مياه الري بمناطق مراكش والصويرة والعطاوية، مما يعد ضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص وتكريساً لاقتصاد الريع والزبونية.
وسجل الاتحاد في بيانه عدم احترام الشركة المعنية لدفاتر التحملات، خاصة في شقها المتعلق بحقوق شغيلة موزعي مياه الري من حيث الأجور وظروف العمل والاستقرار المهني، معتبراً ذلك خرقاً سافراً للقوانين الجاري بها العمل. كما كشف النقابيون عن توفرهم على وثائق ومعطيات تثبت وجود تواطؤ بين الشركة وجهات داخل الإدارة لتوجيه مسار الصفقات، توازيها ممارسات ترهيبية وتهديدات بالطرد طالت المناضلين بسبب مواقفهم المشروعة ضد هذه الاختلالات.
وأمام هذه التطورات الخطيرة، طالب الاتحاد الكونفدرالي بفتح تحقيق عاجل ونزيه لترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين، داعياً أجهزة التفتيش والمراقبة للتدخل الفوري لافتحاص الصفقات المشبوهة.
كما أعلن الاتحاد عن دعمه اللامشروط للعمال المتضررين، مؤكداً استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية، بما فيها الوقفات والاعتصامات، مع الاحتفاظ بحقه في اللجوء إلى القضاء لكشف كافة الحقائق وربط المسؤولية بالمحاسبة.

