في ظل سياق جيوسياسي متوتر بالشرق الأوسط، اختار عدد كبير من السياح الفرنسيين توجيه بوصلتهم نحو الضفة الجنوبية للمتوسط لقضاء عطلتهم الربيعية، مفضلين الوجهات القريبة والمشمسة التي توفر في الآن ذاته الإحساس بالأمان والاستقرار. وفي مقدمة هذه الوجهات، برزت مدينة مراكش كواحدة من أكثر المدن حجزا خلال ربيع 2026.
وبحسب مؤشر “أوركسترا”، سجلت الحجوزات الخاصة بعطلة أبريل ارتفاعا ملحوظا، ما يعكس دينامية إيجابية في السوق السياحية. كما ارتفع متوسط الإنفاق على الإقامة، وهو ما يؤكد انتعاش الطلب على الرحلات المتوسطة المدى، خاصة نحو بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.
وتُعزى هذه الدينامية إلى عدة عوامل، في مقدمتها رغبة المسافرين في تغيير الأجواء بعد فترة من الضغوط الاقتصادية والتقلبات الدولية، إلى جانب البحث عن وجهات يسهل الوصول إليها في غضون ساعات قليلة من الطيران.
وفي هذا السياق، عززت مراكش مكانتها كخيار آمن بفضل ما توفره من بنية سياحية متطورة، ومناخ معتدل، وتنوع ثقافي وتراثي يجمع بين الأصالة والحداثة.
كما أن حالة عدم الاستقرار في بعض مناطق الشرق الأوسط دفعت وكالات الأسفار إلى توجيه زبنائها نحو وجهات تُعتبر أكثر استقرارا وبعيدة عن بؤر التوتر، وهو ما زاد من جاذبية المغرب عموما ومراكش خصوصا، فالمدينة الحمراء وفق المصدر ذاته، تقدم مزيجا من الدفء الشمسي، والضيافة المغربية، والتجارب السياحية المتنوعة، من الإقامة في الرياضات التقليدية إلى الرحلات نحو جبال الأطلس والصحراء.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الموسم الربيعي الحالي يحمل آفاقا واعدة لقطاع السياحة المغربي، الذي يواصل استعادة زخمه وتعزيز تموقعه كخيار مفضل لدى السياح الأوروبيين الباحثين عن الشمس والأمان وقرب المسافة.

