حذفت منصة «تيك توك» خلال الربع الأول من عام 2026 مئات الآلاف من مقاطع الفيديو المنشورة في المغرب، في إطار عمليات المراقبة التي تجريها المنصة للتأكد من مدى احترام المحتويات المتداولة لقواعد المجتمع ومعايير النشر المعتمدة لديها.
ووفق أحدث تقرير للشفافية حول تطبيق قواعد المجتمع، أزالت المنصة ما مجموعه 530 ألفا و652 فيديو في المغرب خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس 2026، وهو ما يمثل نحو 0.4 في المائة من إجمالي مقاطع الفيديو المنشورة على المنصة داخل المملكة خلال الفترة نفسها.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الجزء الأكبر من عمليات رصد المحتوى المخالف تم قبل تقديم أي شكايات أو بلاغات من المستخدمين، إذ تمكنت أنظمة المراقبة الاستباقية من اكتشاف 99 في المائة من المقاطع التي انتهت إلى الحذف.
وفي ما يتعلق بسرعة التدخل، أوضح التقرير أن 94.4 في المائة من الفيديوهات التي جرى تحديدها كمحتوى مخالف أزيلت في غضون أقل من 24 ساعة من اكتشافها، بما يعكس اعتماد المنصة على آليات للرصد والمعالجة السريعة للمحتويات التي لا تتوافق مع قواعدها.
ولم تخلُ عمليات الحذف من قرارات جرى التراجع عنها لاحقا، حيث أعادت «تيك توك» 26 ألفا و835 فيديو إلى المنصة خلال الربع الأول من السنة، بعد إخضاعها لمراجعة إضافية أفضت إلى إلغاء قرارات الإزالة الأولية.
وعلى المستوى الدولي، تكشف أرقام المنصة عن اتساع نطاق عمليات مراقبة المحتوى، إذ بلغ إجمالي الفيديوهات التي حذفتها «تيك توك» حول العالم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026 نحو 184 مليونا و12 ألفا و576 فيديو.
وتظهر المقارنة مع عدد من الأسواق الأفريقية تفاوتا في حجم عمليات الإزالة، حيث تجاوز عدد الفيديوهات المحذوفة في مصر 3.61 ملايين، مقابل نحو 2.05 مليون في إثيوبيا، وحوالي 1.38 مليون في الجزائر.
كما سجلت جنوب أفريقيا حذف قرابة 1.19 مليون فيديو، بينما اقترب العدد في ليبيا من مليون مقطع، في حين بلغ إجمالي الفيديوهات المحذوفة في تونس 344 ألفا و793 فيديو.
وتعكس هذه البيانات اتساع عمليات الإشراف على المحتوى داخل المنصة، مع اختلاف مستويات الإزالة بين البلدان، تبعا لحجم المحتوى المنشور ومعدلات النشاط على «تيك توك»، فضلا عن طبيعة المخالفات التي ترصدها أنظمة المنصة وكيفية تطبيق قواعد المجتمع في كل سوق.

