وجه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، منشورا إلى أعضاء الحكومة والمسؤولين السامين، يدعو من خلاله إلى اعتماد مقاربة جديدة في تدبير نفقات الموظفين، ترتكز على برمجة تمتد لثلاث سنوات، مع تتبع شهري دقيق عبر نظام معلوماتي تشرف عليه مديرية الميزانية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز النجاعة في تدبير الموارد البشرية والنفقات العمومية، من خلال اعتماد تخطيط استباقي مبني على جدولة زمنية واضحة، تُمكن من ضبط التوقعات المالية المرتبطة بأجور الموظفين والأعوان على المدى المتوسط.
وأكد المنشور على ضرورة التزام مختلف المصالح الإدارية المكلفة بالموارد البشرية والميزانية بإعداد برمجة دقيقة لنفقات الموظفين لثلاث سنوات، مع تحديد الحاجيات الفعلية من التوظيف بشكل مبرر، بما يضمن استمرارية وجودة خدمات المرافق العمومية. كما شدد على أهمية احترام المساطر المرتبطة بالترقيات وتسوية الوضعيات الإدارية وتطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بمراجعة الأجور وإعادة الإدماج أو الحذف من أسلاك الوظيفة.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الحكومة إلى إدراج جميع المعطيات المرتبطة بهذه العمليات داخل النظام المعلوماتي المخصص لهذا الغرض، وفق الكيفيات المحددة، مع إلزام القطاعات الحكومية بتتبع تنفيذ نفقات الموظفين بشكل منتظم.
كما نص المنشور على ضرورة موافاة وزارة الاقتصاد والمالية بالمعطيات المتعلقة بتنفيذ هذه النفقات قبل العاشر من كل شهر، بما يسمح بتتبع دقيق وتحيين مستمر للبيانات المالية.
ودعا رئيس الحكومة مختلف المسؤولين إلى الحرص على احترام الآجال المحددة لإنجاز العمليات المرتبطة بالتوظيف والترقي، وكذا عقد اجتماعات اللجان الإدارية المختصة في مواعيدها، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتنزيل مضامين هذا التوجه الجديد، بتنسيق مع مصالح الخزينة العامة ومديرية الميزانية.
وسيتم الشروع في العمل بهذا النظام ابتداء من السنة الجارية، في إطار إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وكذا البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات للفترة ما بين 2027 و2029.
ويحدد الملحق المرفق بالمنشور كيفية إعداد تقديرات نفقات الموظفين للسنة الموالية، اعتماداً على النفقات الفعلية المؤداة، إلى جانب الكلفة المرتبطة بتسوية الوضعيات الإدارية المبرمجة، مع تحيين هذه المعطيات بشكل شهري إلى حين اعتماد الصيغة النهائية لمشروع قانون المالية.

