وسّعت القاضية ماريا تاردون، من المحكمة الوطنية الإسبانية، التحقيق في الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليو، وأمرت بتحديد هوية مخبر تابع للحرس المدني الإسباني يُشتبه في أنه حذّر من تحركات غير اعتيادية في المغرب قبل وقوع الأحداث.
ووفق ما أوردته صحيفة “Infobae”، فقد طالبت القاضية الجيش بتقديم تقارير استخباراتية جديدة، وتسجيلات أنظمة مراقبة الحدود، ووثائق تتعلق بالتحذيرات والقرارات التي اتخذتها السلطات خلال الأيام التي سبقت الأزمة.
وفي قرار قضائي مؤرخ في 16 أكتوبر، قررت القاضية أيضاً استدعاء ثلاثة من أعضاء حكومة سبتة المحتلة للإدلاء بشهاداتهم يوم 27 أكتوبر، بعدما أفاد رئيس المدينة، خوان خيسوس فيفاس، بأنهم كانوا حاضرين في المناطق المتضررة أو شاركوا بشكل فعّال في إدارة الأزمة.
وسيدلي ثلاثة موظفين من الشرطة الإسبانية، كانوا في الخدمة على الحدود يوم 30 يوليو، بشهاداتهم. كما أضاف قرار قضائي صادر في 19 أكتوبر اسم لورينزو خوان فاغيس كورتيس، المفتش الرئيسي في الشرطة الإسبانية، والمقدم في الحرس المدني الذي كان يشغل منصب رئيس العمليات في قيادة سبتة، إلى قائمة المستدعين للإدلاء بشهاداتهم يوم 26 أكتوبر.
وتهدف التحقيقات الجديدة إلى الكشف عن المعلومات التي كانت بحوزة مختلف المصالح بالمدينة قبل وقوع الأحداث، والجهات التي تلقتها، والتدابير التي اتُّخذت للتعامل مع تحرك استثنائي بهذا الحجم.
وكان التحقيق قد بدأ لتحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة المرتبطة بأحداث ترى القاضية أنها قد تشكّل جريمة ضد سلام الدولة واستقلالها.
ويتمثل أحد أبرز محاور التحقيق في تحديد هوية رجل يُعرف باسم أحمد، ويقيم في حي بنزو بمدينة سبتة، ويُعتقد أنه نقل معلومات عن تجمعات للأشخاص وتحركات غير اعتيادية في مدينة الفنيدق، قبل الدخول الجماعي للمهاجرين.
وأمرت تاردون قيادتي الشرطة الوطنية والحرس المدني بتحديد هوية هذا المخبر، وكذلك هوية العناصر الأمنية التي كانت على اتصال به. وبعد تحديد هوياتهم، سيُستدعون للإدلاء بشهاداتهم، بهدف التحقق من المعلومات التي وصلت إلى الأجهزة الأمنية قبل الأزمة وكيفية نقلها إلى المسؤولين عن إدارة العمليات الميدانية.
وطلبت القاضية أيضاً جمع تسجيلات كاميرات المراقبة والطائرات المسيّرة وأنظمة مراقبة الحدود التابعة للشرطة والحرس المدني وسلطة الميناء وحكومة سبتة والهيئات العسكرية، بهدف إعادة بناء تسلسل الأحداث زمنياً ومقارنة إفادات الشهود بالسجلات الموضوعية.
كما طالبت بالحصول على إحصاءات رسمية بشأن أعداد الوافدين والعائدين والمُعادين إلى المغرب، وعمليات الإنقاذ والوفيات والقاصرين الذين جرى التكفل بهم، وعدد العناصر الأمنية التي تم نشرها.
وشمل طلبها أيضاً تقارير عن تأثير الأزمة على الخدمات العامة الأساسية والأضرار الاقتصادية التي تكبدتها المدينة، إذ طلبت وثائق بهذا الشأن من غرفة التجارة واتحاد أرباب العمل في سبتة.

