كشفت دراسة علمية حديثة، اعتمدت على المعطيات المغربية ضمن التقييم الدولي «TIMSS 2023»، أن الغياب المدرسي بات من أبرز المشكلات التي تثير قلق مديري المؤسسات التعليمية بالمغرب، بالنظر إلى تأثيره على السير العادي للحياة المدرسية.
وأوضحت الدراسة أن 43.1 في المائة من مديري المؤسسات التعليمية المشاركين اعتبروا غياب التلاميذ مشكلة خطيرة داخل مؤسساتهم، وذلك استناداً إلى نتائج شملت 250 مؤسسة تعليمية، مع اعتماد إجابات صالحة صادرة عن 243 مؤسسة.
وحسب المعطيات الواردة في البحث، فقد صنف مديرو 108 مؤسسات تعليمية ظاهرة الغياب ضمن المشكلات الخطيرة التي تواجه تدبير مؤسساتهم، بما يعكس حجم الانشغال الإداري والتربوي بهذه الظاهرة.
وفي المقابل، شدد الباحثون على أن نسبة 43.1 في المائة لا تعني أن هذه النسبة من التلاميذ تتغيب عن الدراسة، وإنما تعكس تقديرات المديرين بشأن مدى خطورة الغياب داخل مؤسساتهم، موضحين أن الدراسة لم تعتمد على إحصاء أيام الغياب المسجلة في دفاتر الحضور.
كما دعت الدراسة إلى التعامل بحذر مع نتائجها عند تعميمها، بالنظر إلى أن هامش الثقة الإحصائي تراوح بين 29.2 و57 في المائة.
وتعيد هذه المعطيات تسليط الضوء على إشكالية الغياب المدرسي بالمغرب، والحاجة إلى فهم العوامل التي تقف وراءها، خاصة الصعوبات المرتبطة بالنقل وبعد المؤسسات التعليمية عن مقرات سكن التلاميذ، فضلاً عن الظروف الصحية والاجتماعية والاقتصادية للأسر.

