الوزير قيوح يدافع عن مقاربة التعاون لمواجهة تحديات النقل واللوجتسيك في القارة الأفريقية


حرر بتاريخ | 10/20/2026 | من طرف لحسن وانيعام

ترأس عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، حفل افتتاح الدورة الثالثة للمنتدى والمعرض الدولي للتنقل والنقل واللوجيستيك  «LOGITERRE 2026».

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد قيوح أن المغرب جعل من تطوير الربط وتعزيز الاندماج الإفريقي خيارا استراتيجيا، موضحا أن هذا التوجه يرتكز على تطوير البنيات التحتية الوطنية والانفتاح على العمق الإفريقي، بما يدعم التعاون جنوب-جنوب ويعزز الاندماج والتنمية المشتركة.

وبهذه المناسبة، أشار إلى أن العالم يشهد حاليا وضعا يتسم بعدم الاستقرار وعدم اليقين، مما يؤثر على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، ويعزز أهمية قطاعي النقل واللوجيستيك في تحسين تنافسية الاقتصادات.

وأوضح قيوح أن هذه التحولات تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للقارة الإفريقية، بالنظر إلى ما تزخر به من موارد بشرية وطبيعية، وما تتوفر عليه من إمكانات إنتاجية وفرص تتيحها أسواقها لتطوير المبادلات التجارية، ودعم التصنيع، وخلق قيمة مضافة.

غير أن استثمار هذه الإمكانات، يضيف الوزير قيوح، لا يزال يواجه تحديات ترتبط بارتفاع التكاليف اللوجيستيكية، وضعف الربط بين شبكات النقل، والصعوبات المرتبطة بالعبور عبر الحدود، وهي عوامل تؤثر على نقل المنتجات وتحد من تنافسية المقاولات الإفريقية. وفي هذا السياق، أبرز قيوح أن تحقيق الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يظل رهينا بتطوير شبكات نقل مترابطة وخدمات لوجيستيكية فعالة.

وفي هذا الإطار، سلط قيوح الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، والتي تفتح آفاقا واعدة لتعزيز الربط الإقليمي وتيسير وصول هذه البلدان إلى الأسواق الدولية.

وأكد الوزير أن هذه المبادرة تجسد كذلك التزام المملكة بتعزيز التعاون جنوب-جنوب وترسيخ قيم التضامن والشراكة، بما يخدم التنمية المشتركة وازدهار شعوب القارة الإفريقية.

كما استعرض قيوح البنيات التحتية التي يجري تطويرها في هذا السياق، مشيرا على الخصوص إلى ميناء طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، فضلا عن الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، ومشاريع تطوير المناطق اللوجيستيكية، التي تتجاوز المساحة الإجمالية للمشاريع المبرمجة في إطارها 750 هكتارا.