منتدى الزهراء يرصد نقل ناخبات وشبهات توزيع المال الانتخابي في دائرتين


حرر بتاريخ | 09/27/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

رصد منتدى الزهراء للمرأة المغربية، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، مشاهد متكررة لنقل جماعي منظم لناخبات نحو مراكز التصويت بواسطة وسائل نقل خاصة، مع تسجيل ما وصفه المنتدى باشتباه في توظيف بعض النساء ضمن شبكات لتوزيع المال الانتخابي في محيط مراكز الاقتراع وبعض المقاهي.

وأوضح المنتدى، في بلاغ حول ملاحظاته الأولية بشأن الاستحقاق الانتخابي، أن ملاحظيه رصدوا عمليات نقل جماعي لمجموعات من النساء نحو مراكز التصويت، معتبراً أن هذه الممارسات قد تنطوي على استغلال للهشاشة الاجتماعية والاقتصادية لبعض الفئات النسائية، بما قد يؤثر، بحسب تقديره، على حرية الاختيار ومبدأ الاقتراع الفردي الحر.

وأضاف المنتدى أنه رصد، في دائرتي الرباط المحيط والصخيرات-تمارة، تجمعات في محيط مراكز الاقتراع وبعض المقاهي، قال إنه يشتبه في ارتباطها بتوزيع المال على الناخبين، مع تسجيل مشاركة نساء في عمليات الوساطة. واعتبر أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تسيء إلى المشاركة السياسية للنساء وتحوّل حضورهن من فاعلات في العملية الانتخابية إلى عناصر داخل شبكات يُشتبه في توظيفها للتأثير على الناخبين.

وفي المقابل، أفاد المنتدى بأن عملية الاقتراع جرت، في مجمل المكاتب التي شملتها الملاحظة، في ظروف عادية وبسلاسة، دون تسجيل تدخل للسلطات الإدارية في سير العملية أو حالات غير عادية داخل مكاتب التصويت التي تواجد بها ملاحظوه.

وسجل المنتدى، في المقابل، ضعف إلمام عدد من الناخبين بكيفية التصويت، حتى في بعض المكاتب الواقعة بالمجال الحضري، معتبراً أن ذلك يعكس محدودية حملات التحسيس والتربية على المواطنة الانتخابية، وقد يفسر، وفق تقديره، ارتفاع عدد الأوراق الملغاة، خصوصاً في العالم القروي.

كما أشار إلى ضعف حضور النساء في رئاسة وعضوية مكاتب التصويت، فضلاً عن محدودية تمثيليتهن في الإشراف على العملية الانتخابية. وبخصوص الأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن، سجل المنتدى وجود مكاتب تصويت في طوابق عليا دون تجهيزات ملائمة، ما قد يحد، بحسبه، من إمكانية ممارسة حق التصويت بشكل مستقل وكريم.

وفي ما يتعلق بالمشاركة السياسية للنساء، رصد المنتدى تعرض عدد من السياسيات والمرشحات لما وصفه بالعنف الرقمي، من خلال التشهير والمس بالحياة الخاصة، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل عائقاً أمام المشاركة السياسية للنساء. كما سجل محدودية حضور النساء في منصات التجمعات الخطابية، مقابل استمرار حضورهن في أدوار التعبئة والحشد خلال الحملات الانتخابية.

ورصد المنتدى كذلك مشاركة مكثفة لنساء من فئات اجتماعية هشة في بعض الأنشطة الميدانية للحملات الانتخابية، من توزيع المنشورات والتعبئة داخل الأحياء إلى المشاركة في الاحتفالات، معتبراً أن هذا الاستخدام الظرفي للهشاشة قد يكرس صوراً نمطية حول أدوار النساء، في ظل ضعف حضورهن في مواقع القرار ورئاسة اللوائح.