حضرت محاولة سطو الجزائر على الزليج البلدي في اجتماع عقدته يوم أمس الجمعة، غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس. وقال رئيس الغرفة، إن الجزائر تقدمت، في الآونة الأخيرة بملف ترشيح لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة.
وأكد رئيس الغرفة، الناجي فخاري، في معرض تدخله، أن الغيرة الوطنية على الزليج البلدي تفرض على كافة المهنيين والفاعلين مضاعفة الجهود والعمل الجاد من أجل الدفاع عن الطابع المغربي الأصيل لحرفة الزليج باعتبارها أحد المكونات الاساسية للهوية الثقافية، والحضارية للمملكة المغربية.
ودعا الى إعداد وتقديم عرائض رسمية تهدف الى توضيح الموقف الوطني الرافض لأي مساس بأصالة الزليج المغربي، والتأكيد على جذوره التاريخية والثقافية والحرفية الممتدة عبر القرون.
وعبر عدد من الفاعلين في المجال عن استعدادهم التام للمساهمة في أي مبادرة عملية لدى منظمة اليونسكو بما في ذلك تنظيم عروض مهنية حية لإبراز تقنية الزليج التقليدي المغربي أمام الخبراء الدوليين لإثبات أصالته وارتباطه العميق بالتاريخ المغربي.
وكان الحرفيون في قرية بنجليق النموذجية بنواحي فاس قد نفذوا في الأيام الأخيرة وقفات احتجاجية للمطالبة بتأهيل القرية التي يعود تدشينها إلى حوالي ما يقرب من 15 سنة، مطالبين بربطها ببنية طرقية ملائمة، وفك العزلة عنها من خلال حافلات النقل الحضري، وربطها بالإنارة العمومية، ومواجهة محاولات لإدخال المكننة للقطاع، بالنظر إلى الإساءة التي يمكن أن يشكلها للمنتوج الأصيل، وما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من تشريد لفئات واسعة من الأسر التي تشتغل في هذا المجال. واعتبروا بأن هذه المداخل تعتبر أساسية للحفاظ على هذا الموروث الثقافي ومواجهة محاولات السطو عليه.

