المشترون يختفون من سوق العقار بمراكش


حرر بتاريخ | 06/23/2026 | من طرف أمال الشكيري

سجل سوق العقار بمدينة مراكش، خلال الربع الأول من سنة 2026 تباطؤا ملحوظا، حيث شهدت الأسعار تراجعا محدودا، مقابل انخفاض حاد في حجم المعاملات تجاوز 50 في المائة.

وبحسب معطيات صادرة عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، فقد انخفضت أسعار العقارات بالمدينة الحمراء بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بالربع السابق، في وقت يعكس فيه السوق مؤشرات واضحة على الركود.

ورغم أن هذا التراجع يبقى أقل حدة مقارنة ببعض المدن المغربية الأخرى، إلا أنه يخفي وراءه انهيارا كبيرا في وتيرة الصفقات، إذ تراجعت المعاملات العقارية بنسبة 51.5 في المائة خلال ثلاثة أشهر فقط، ما يعكس حالة من الترقب لدى كل من العرض والطلب.

وسجل القطاع السكني أكبر مستويات التراجع، حيث انخفضت أسعار العقارات السكنية بنسبة 3.5 في المائة، بالتوازي مع هبوط في عدد المعاملات بنسبة 53.3 في المائة.

وفي التفاصيل، تراجعت أسعار الشقق بنسبة 1.8 في المائة مع انخفاض مماثل تقريبا في المبيعات، بينما سجلت المنازل انخفاضا بنسبة 3.4 في المائة وتراجعا في المعاملات بلغ 52.5 في المائة.

في المقابل، أظهر سوق الفيلات قدرا من الصمود على مستوى الأسعار، حيث سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1 في المائة، غير أن المعاملات شهدت تراجعا كبيرا بلغ 53.2 في المائة، ما يعكس ضعف الطلب رغم استقرار القيمة السوقية.

أما بالنسبة للأراضي، فقد انخفضت أسعارها بنسبة 1.4 في المائة، مع تراجع في الصفقات بنسبة 45.3 في المائة، في حين سجل القطاع العقاري المهني ارتفاعا طفيفا في الأسعار بنسبة 1.3 في المائة، مقابل انخفاض مهم في المعاملات بنسبة 49.7 في المائة. كما ارتفعت أسعار المحلات التجارية بنسبة 0.7 في المائة، رغم تراجع المبيعات بنسبة 52.3 في المائة.

ويخلص هذا الأداء إلى أن سوق العقار بمراكش لا يشهد انهيارا في الأسعار بقدر ما يعاني من ركود في النشاط، حيث يتجه الفاعلون إلى التريث في ظل غياب وضوح الرؤية.

وفي هذا السياق، قد تبرز فرص تفاوضية لبعض المشترين، خصوصا المغاربة المقيمين بالخارج والمستثمرين، غير أن استمرار ضعف الطلب يعكس دخول السوق مرحلة حذر وترقب واضحة.