قررت مدينة سبتة المحتلة، أمس الثلاثاء، رفع دعوى قضائية إدارية أمام المحكمة العليا الإسبانية، احتجاجاً على ما وصفته بـ«تقاعس» الإدارة العامة للدولة عن التحرك إزاء أزمة العبور الجماعي التي عرفتها المدينة في أواخر شهر يوليو الماضي.
وأوضحت حكومة سبتة، في بيان صادر عنها، أنها اتخذت هذا القرار بعد دراسة الوثائق التي أحالتها وزارة السياسة الإقليمية إلى الحكومة المحلية، في الساعات الأولى من صباح الاثنين، وذلك رداً على طلب رسمي وجهته الحكومة المحلية قبل شهر.
وقررت سبتة «المضي قدماً في رفع دعوى» أمام المحكمة العليا الإسبانية ضد ما اعتبرته «تقاعساً» من جانب الإدارة العامة للدولة في تخصيص ونشر الموارد البشرية والمادية اللازمة لمعالجة ملفات الطرد أو الإعادة إلى البلد الأصلي، وطلبات الحماية الدولية، داخل الآجال القانونية المحددة.
ويتعلق الأمر بالأشخاص البالغين الذين دخلوا سبتة بشكل «جماعي وغير قانوني» يومي 30 و31 يوليو الماضي، وما زالوا يقيمون في المدينة.
واعتبرت الحكومة المحلية أن الرد الذي تلقته لم يتناول «القضايا الأساسية المتعلقة بملفات إعادة المهاجرين إلى المغرب»، كما لم يوضح ما إذا كانت الموارد المخصصة لسبتة كافية أم لا.
في المقابل، دافعت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، عن تدبيرها لملف الهجرة في سبتة، مؤكدة أنها بذلت «جهوداً متواصلة ودائمة» في المدينة، خلافاً لما وصفته بالجمود أو التقاعس عن التحرك.
وجاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الحكومة المركزية، إلما سايث، خلال ردها على أسئلة الصحفيين في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، بشأن المبادرة القضائية التي أعلنتها سلطات سبتة.
وقالت سايث إن الحكومة الإسبانية تتمسك، في تصورها للعمل السياسي، بمبدأ «الولاء المؤسساتي والتعاون بين الإدارات».
وأضافت الوزيرة أن إيجاد حلول لملف الهجرة في سبتة يمر عبر تحمل المسؤولية والتعاون ومد يد المساعدة، مشيرة إلى أن المواطنين ينتظرون هذا النهج، وأن الحكومة لم تتخلَّ عن هذا الموقف.
وأكدت سايث أن الحكومة تلقت الطلب الرسمي الذي تقدمت به سلطات سبتة، لكنها ردت عليه بالرفض، موضحة أن الطلب يستند إلى اتهام الحكومة الإسبانية بالتقاعس، في حين أن العمل الذي يُنجز أسبوعاً بعد آخر، من خلال الجهود المكثفة للقيادة الموحدة، يثبت عكس ذلك.
المصدر: وكالة إيفي بتصرف.

