رغم تراجع صادراتها.. روسيا ترفع شحنات الحبوب نحو المغرب


حرر بتاريخ | 10/04/2026 | من طرف أمال الشكيري

سجلت صادرات الحبوب الروسية الموجهة إلى المغرب ارتفاعا خلال شهر شتنبر الماضي، في وقت شهدت فيه إجمالي الشحنات الروسية من الحبوب إلى الأسواق الخارجية تراجعا لافتا، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن الاتحاد الروسي للحبوب.

وبلغت الكميات التي صدّرها المنتجون الروس إلى المملكة نحو 58 ألف طن خلال شتنبر، بزيادة تقارب 1.6 مرات مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، في وقت لم تتجاوز فيه صادرات روسيا من الأنواع الرئيسية للحبوب نحو 1.7 ملايين طن، مسجلة تراجعا سنويا بحوالي 3.8 مرات.

وقالت إيلينا تورينا، مديرة التحليل والرصد بالاتحاد الروسي للحبوب، في تصريح لوكالة «إنترفاكس»، إن صادرات القمح الروسي تراجعت بنحو أربع مرات، لتستقر عند 1.36 مليون طن، مقابل 5.4 ملايين طن خلال شتنبر من العام الماضي.

كما انخفضت شحنات الشعير بنحو 3.6 مرات، من 769 ألف طن إلى 215.5 ألف طن، بينما تراجعت صادرات الذرة بنسبة 11.6 في المائة، من 116.5 ألف طن إلى 103 آلاف طن.

وشهدت خريطة وجهات الحبوب الروسية تغيرا كبيرا خلال الفترة ذاتها، إذ انخفض عدد الدول المستوردة إلى 12 دولة فقط، مقابل 37 دولة قبل عام. وتصدرت مصر قائمة المستوردين بأكثر من 216 ألف طن، رغم تراجع الكميات الموجهة إليها بأكثر من خمسة أضعاف، تلتها كينيا بأكثر من 155 ألف طن، ثم السعودية وليبيا بحوالي 131 ألف طن و97 ألف طن على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت الشحنات الروسية نحو تركيا بشكل حاد، إذ لم تتجاوز 36.7 ألف طن خلال شتنبر، مقابل 843.7 ألف طن في الشهر نفسه من العام الماضي.

كما برزت سلطنة عمان والمكسيك ضمن الوجهات الجديدة للحبوب الروسية، بعدما استورد البلدان معا أكثر من 110 آلاف طن.

وعلى مستوى المصدرين والبنية اللوجستية، تقلص عدد الشركات التي تولت تصدير القمح الروسي إلى 23 شركة، مقابل 76 شركة قبل عام، فيما انخفض عدد موانئ الشحن المستخدمة في عمليات التصدير من 45 إلى 22 ميناء.

وفي ظل الصعوبات المرتبطة بالتصدير عبر حوض آزوف والبحر الأسود، شهدت موانئ البلطيق ارتفاعا في حركة شحن الحبوب، حيث استحوذت خلال شتنبر على نصف إجمالي الكميات المصدرة. وسجل ميناء أوست-لوغا شحن 530.2 ألف طن، بعدما لم يسجل أي شحن للحبوب خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي، بينما بلغت الكميات التي عبرت ميناء فيستوك 342 ألف طن، بزيادة قدرها 9.5 مرات مقارنة بالموسم السابق.

وأوضحت تورينا أن المغرب كان من بين الأسواق التي استقبلت الحبوب الروسية عبر خط فيستوك، إلى جانب مصر وكينيا والمكسيك وليبيا، بينما شملت الوجهات المرتبطة بخط أوست-لوغا كلا من كينيا والسعودية ونيجيريا واليمن وليبيا ومصر.

وفي السياق ذاته، عرفت أسعار القمح في الأسواق الأوروبية والأمريكية تراجعا خلال الشهر الماضي، إذ انخفض سعر القمح الفرنسي بنسبة 6.2 في المائة ليستقر عند 273 دولارا للطن، فيما تراجع السعر الأمريكي بنسبة 4.8 في المائة إلى 295 دولارا للطن.

وعزت المسؤولة الروسية هذا التطور إلى توقعات بانخفاض واردات عدد من الدول الرئيسية المستوردة للحبوب، من بينها إندونيسيا والفلبين وبنغلاديش، إضافة إلى مصر والمغرب وتركيا.

وتشير التقديرات إلى إمكانية خفض مصر مشترياتها بنحو 3 ملايين طن خلال الموسم الحالي، فيما قد يتراجع الطلب المغربي بحجم مماثل تقريبا، مقابل انخفاض محتمل في واردات تركيا بنحو 1.6 مليون طن.

ويرتبط هذا التراجع المتوقع في الطلب، بحسب المعطيات ذاتها، بتحسن توقعات الإنتاج المحلي في عدد من هذه الدول، إذ يُرتقب أن يرتفع محصول القمح في تركيا إلى 22.5 مليون طن، مقابل 17 مليون طن خلال الموسم الماضي، فيما قد يصل الإنتاج المغربي إلى نحو 7.5 ملايين طن، مقارنة بـ3.5 ملايين طن في الموسم السابق.