أثار النطق الذي اعتمدته فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان، نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انصب جزء من التفاعلات على طريقة نطقها لبعض الكلمات، في جدل أعاد إلى الواجهة مسألة الخصوصية اللغوية والثقافية المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي أحمد نور الدين، في تصريحه لموقع كشـ24، أن المغاربة عموما يتميزون بخصوصية في النطق، خاصة فيما يتعلق بالهمزة، مبرزا أن هذا الأمر يرتبط بجانب من الهوية اللغوية والحضارية للمملكة.
وأوضح نور الدين أن المغاربة، تاريخيا، يميلون إلى تخفيف الهمزة أو تغيير طريقة نطقها، مستحضرا في هذا الإطار اختيار المغاربة رواية ورش في قراءة القرآن الكريم، التي تتضمن أوجها في التعامل مع الهمز، من قبيل التسهيل والإبدال والحذف، وفق قواعد القراءة.
وأضاف المحلل السياسي أن طريقة نطق المنصوري يمكن النظر إليها من زاوية احترام الخصوصية المغربية في القراءة والنطق، معتبرا أن هذا الجانب يشكل جزءا من الهوية الحضارية الوطنية التي ينبغي الحفاظ عليها، وعدم السماح للتيارات المشرقية، التي قال إنها تعزز حضورها عبر الفضائيات، بطمس مكوناتها أو التأثير على تميزها.
وفي هذا الصدد، عبّر نور الدين عن تقديره لما اعتبره حفاظا على الخصوصية المغربية، مشيرا إلى أن المنصوري يمكنها أن تفتخر بطريقة النطق التي تميز الهوية المغربية، إلى جانب مجموعة من الخصائص الثقافية واللغوية التي تستحق، بحسب تعبيره، أن يفرد لها كتاب خاص.
وربط المتحدث هذا التميز بالخلفية التاريخية والحضارية لمراكش، المدينة التي تنحدر منها المنصوري، واصفا إياها بالعاصمة الإمبراطورية للمملكة الشريفة، ومعتبرا أن اسم المدينة ارتبط تاريخيا بتسمية المغرب في عدد من اللغات الأوروبية، ومنها موروكو.

