تواصلت يوم أمس الجمعة 27 مارس 2026 جلسات محاكمة المتورطين في قضية الابتزاز المرتبطة بالفنان المغربي سعد لمجرد أمام المحكمة الجنحية بباريس لليوم الرابع على التوالي، بعد أن قرر القاضي تمديد الجلسات إثر ظهور مستجدات جديدة في الملف.
وأفاد موقع ET بالعربي بأن التمديد جاء نتيجة تقديم وثائق إضافية تتعلق بالمتهمة الرئيسية، ما استدعى إعادة استدعائها للمثول أمام المحكمة واستكمال الاستماع إلى إفاداتها.
وفي ختام الجلسة الرابعة، طالبت النيابة العامة بفرض عقوبات تصل إلى ثلاث سنوات سجن مع وقف التنفيذ بحق ستة أشخاص متهمين بمحاولة ابتزاز سعد لمجرد، بينهم لورا بريول التي تتهم هذا الأخير بالإعتداء عليها جنسيا، حيث طالبت بمعاقبتها بسنة واحدة موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20 ألف يورو، مقابل 18 شهرا موقوفة التنفيذ وغرامة 10 آلاف يورو في حق والدتها.
كما طالبت النيابة بمعاقبة المحامية المتابعة في الملف بثلاث سنوات حبس، منها سنة نافذة تنفذ تحت المراقبة الإلكترونية، إضافة إلى غرامة تصل إلى 50 ألف يورو، ومنع نهائي من مزاولة مهنة المحاماة أو أي وظيفة عمومية.
وشملت المطالب أيضا باقي المتورطين، إذ دعت النيابة حبس أحدهم سنة موقوفة التنفيذ، وسنة نافذة مع غرامة 20 ألف يورو لآخر، بينما طالبت بثمانية أشهر موقوفة التنفيذ في حق متهمة أخرى.
ومثلت المتهمة الرئيسية أمام المحكمة منذ يوم الثلاثاء بتهمة «طلبها من لمجرد، عبر مدير أعماله، دفع ثلاثة ملايين يورو لسحب اتهامات الاغتصاب أو الامتناع عن الحضور أمام محكمة الجنايات»، وفق ما صرح به رئيس المحكمة ألين ألكوفورم.
وخلال الجلسة، أكد سعد لمجرد تمسكه برفض أي تسوية مالية، موضحا أنه اختار منذ البداية اتباع المسار القانوني للدفاع عن نفسه.
ووفق المدر ذاته، كان اليوم الثالث من الجلسات قد شهد توترا كبيرا داخل قاعة المحكمة حيث وقع محامو المتهمة في عدة أخطاء أثناء الدفاع. ومع تقدم التحقيق، بدأت الاتهامات تتصاعد بين الأطراف المختلفة، فالفتاة وحسبما ذكرت France 24 تقدمت بشكوى ضد محاميتها ايساتو ف بتهمة إساءة الأمانة، فيما ردت المحامية بتوجيه الاتهام إلى أحد عملائها السابقين، سيكو م.، المحتجز حاليا بتهمة الاغتصاب، والذي كان وفق المحامية وراء المؤامرة، حيث زوّدها ببيانات الاتصال الخاصة بالفتاة وسعد لمجرد، ونقلها إلى سيريل ف. وشقيقته أوفيلي ف. بهدف الحصول على جزء من مبلغ 3 ملايين يورو المطالب به من لمجرد.

