أوقفت السلطات الإسبانية بمدينة سبتة شابين من أصول مغربية، يوجدان في وضعية إقامة غير قانونية، وذلك عقب مواجهتهما لعناصر من الحرس المدني الإسباني خلال عملية مراقبة بمحيط ميناء المدينة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، فإن الشابين كانا من بين الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة خلال موجات التدفق الجماعي التي شهدتها المدينة في يوليوز الماضي، قبل أن يواجه أحدهما عناصر الحرس المدني أثناء تدخل أمني بالقرب من رصيف «ألفاو».
وتعود تفاصيل الحادث إلى بعد زوال الخميس، حين كانت عناصر مجموعة الاحتياط والأمن (GRS) رقم 2 تنفذ دوريات لمراقبة محيط المنطقة المينائية، في إطار إجراءات تستهدف الحد من محاولات الوصول غير القانوني إلى السفن المتجهة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
وخلال عملية التحقق من هوية عدد من الأشخاص، طلب العناصر من الشابين الإدلاء بوثائقهما، غير أن أحدهما، الذي لم يكن يحمل أي وثيقة تثبت هويته، دفع أحد أفراد الحرس المدني، قبل أن يفر رفقة مرافقه عبر محيط الميناء.
وانطلقت مطاردة على الأقدام، تمكن خلالها أحد العناصر من اللحاق بأحد الشابين بعد مسافة قدرت بنحو 300 متر.
غير أن عملية التوقيف تحولت إلى مواجهة مباشرة، بعدما قاوم الشاب العنصر الأمني ووجه إليه لكمة قوية في منطقة الصدر، قبل أن يدخل الطرفان في عراك انتهى بسقوطهما على الأرض.
وأسفر الاشتباك عن إصابة عنصر الحرس المدني بكدمة في يده اليمنى، مع تسجيل إصابة أكثر تحديدا على مستوى إصبع الخنصر.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ عاد الشاب الثاني إلى موقع الاشتباك في محاولة لمساعدة رفيقه وتمكينه من الإفلات من قبضة العنصر الأمني.
وتدخل عنصر آخر من الحرس المدني على الفور، وتمكن من السيطرة على الشاب الثاني وإنهاء المقاومة، ليتم توقيف الاثنين معا.
وتم وضع الموقوفين رهن إشارة السلطات المختصة، للاشتباه في تورطهما في اعتداء على عناصر مكلفين بمهام أمنية.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد المراقبة بالمناطق المينائية في سبتة، خصوصا على مستوى نقاط الإبحار، بهدف منع محاولات التسلل إلى السفن المتجهة نحو إسبانيا القارية وضمان أمن مرافق العبور.

