كشفت وثائق حديثة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية أن جيفري إبستين أمضى سنوات في محاولة شراء عقار فاخر في مدينة مراكش المغربية.
وتأتي هذه السجلات ضمن أضخم عملية إفصاح عن وثائق متعلقة بمرتكب الجرائم الجنسية الراحل، وذلك بموجب قانون أُقر العام الماضي يلزم بنشرها.
وتضمنت الدفعة المنشورة يوم الجمعة الماضي أكثر من 3 ملايين صفحة، و180 ألف صورة، و2000 مقطع فيديو؛ من بينها عشرات الرسائل الإلكترونية التي تفصّل مساعي إبستين الحثيثة لشراء عقار رفيع المستوى في منطقة “النخيل” بمراكش.
وتُظهر المراسلات، التي يعود بعضها إلى عام 2013، أن إبستين ظل لسنوات يبحث عن “جوهرة” في سوق مراكش للعقارات فائقة الفخامة. وبعد جولات من البحث، استقر طموحه عند قصر في منطقة “النخيل” (Palmeraie)، الذي وصفه في رسائله بـ “المكان الأفضل”. فالقصر الذي شُيد عام 1995 اعتُبر “تحفة فنية” لا تتكرر، حيث بُني بأحدث التقنيات الأوروبية آنذاك، مما جعله يتجاوز مفهوم السكن ليصبح استثماراً ثقافياً وفنياً نادراً.
وتذكر الوثائق أن غبستين أظهر دقة “هوسية” في التفاصيل، مطالبا بلقطات فيديو تجولية تركز على الأنظمة الميكانيكية، المطبخ، وحتى تفاصيل الحمامات.
وعلى مدار سنوات، قادت كارينا شولياك، المقربة من إبستين، فريقا من الخبراء والوسطاء المحليين لتذليل العقبات. ورغم أن العروض التي قدمها إبستين كانت “الأكثر جدية”، إلا أن المفاوضات اصطدمت بحاجز السعر؛ حيث رفض إبستين دفع 50 مليون يورو، معتبرا أن الرقم لا يتماشى مع تحليلاته للمخاطر المالية والسياسية.
وانهارت الصفقة نهائياً بحلول أبريل 2019، وتوقفت المفاوضات تماماً قبل أشهر قليلة من اعتقاله في يوليوز من العام نفسه.
وأكدت رسالة من المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) في المغرب لاحقا أن إبستين مر عبر مطار مراكش المنارة في 25 أبريل 2019، فيما اعتبر واحدة من آخر رحلاته الخارجية.

