تنحي أخنوش عن رئاسة “الأحرار” يُربك الأغلبية الحكومية


حرر بتاريخ | 03/30/2026 | من طرف كشـ24

تعيش مكونات الأغلبية الحكومية حالة من التوتر، على خلفية تعثر عقد اجتماع لقادتها الثلاثة، ما أثار جدلا سياسيا واسعا وتساؤلات من طرف أحزاب المعارضة.

ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فإن قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الائتلاف الحكومي، تسبب في إرباك مسطرة توجيه الدعوة لعقد اجتماع للأغلبية بجدول أعمال محدد. وبرز خلاف بشأن الجهة المخول لها توجيه الدعوة: هل يقوم بذلك أخنوش بصفته رئيس الحكومة والرئيس السابق للحزب، أم يتولاها محمد شوكي بصفته الرئيس الجديد للحزب؟

وفي الوقت الذي انتظر فيه قادة حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال مبادرة شوكي لتحديد موعد الاجتماع، تمسك قياديون بارزون في التجمع الوطني للأحرار بأن يتولى أخنوش هذه المهمة، اعتبارا لمكانته الرمزية وصفته الحكومية، كما جرت العادة خلال السنوات الأربع الماضية. وكان أخنوش قد دأب على رئاسة اجتماعات الأغلبية، ما ساهم سابقا في احتواء الخلافات وتوحيد المواقف والدفاع المشترك عن الحصيلة الحكومية في مواجهة انتقادات المعارضة، رغم بروز أصوات داخل بعض مكونات الأغلبية تميل إلى خطاب أقرب إلى الشعبوية سعيا لاستقطاب الناخبين.

وأضافت المصادر أن عدم عقد الاجتماع والتواصل مع وسائل الإعلام لتوضيح المواقف من القضايا الراهنة فُسّر على أنه مؤشر على وجود تصدعات داخلية قد تتفاقم مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، خاصة بعدما أعلن كل حزب من أحزاب الأغلبية طموحه في تصدر نتائج انتخابات 23 شتنبر المقبلة وقيادة الحكومة القادمة.

ومن المرتقب أن تحسم الأغلبية في عدد من المستجدات السياسية، عقب المصادقة على المراسيم التنظيمية للانتخابات التي أعدها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وذلك بهدف تنسيق المواقف بخصوص الدفاع عن حصيلة العمل الحكومي. وكان أخنوش قد تكفل بعرض هذه الحصيلة خلال اجتماع لفريقي حزبه البرلمانيين بأكادير، شهد انتخاب ياسين عكاشة رئيسا للفريق خلفا لمحمد شوكي، وهو ما أثار تساؤلات حول عقد الاجتماع في أكادير بدل الرباط.

في المقابل، كثف قادة حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة تحركاتهم داخل دوائرهم الانتخابية، موجهين انتقادات لبعض القرارات الحكومية، لا سيما ما يتعلق بدعم بعض المستوردين دون انعكاس واضح على الأسعار، وهي انتقادات اتسعت لتشمل قطاعات أخرى من بينها قطاع الصحة.