أسامة الورياشي
يشهد دوار أنميد بإقليم ورزازات دينامية متسارعة في مجال إعادة الإعمار في تجسيد ملموس لمسار التعافي بعد الزلزال الذي خلف خسائر مادية جسيمة وأثار تحديات اجتماعية وإنسانية كبيرة في المنطقة.
فبعد أشهر من المعاناة بدأت ملامح الأمل تعود إلى الساكنة مع تقدم أشغال إعادة بناء المنازل المتضررة وفق معايير تقنية حديثة تراعي شروط السلامة والجودة وتحترم في الوقت ذاته الطابع المعماري المحلي، بما يضمن استقرار الأسر المتضررة ويعزز صمودها أمام الكوارث الطبيعية.
وتندرج هذه العملية في إطار البرنامج الوطني لإعادة الإعمار وتأهيل المناطق المتضررة من الزلزال الذي تم إطلاقه بتعليمات سامية ويهدف إلى إعادة الحياة الطبيعية إلى الدواوير المنكوبة وتحسين ظروف عيش الساكنة وضمان سكن لائق وآمن.
وعبّر عدد من سكان دوار أنميد عن ارتياحهم لمستوى التقدم الذي تعرفه الأشغال مؤكدين أن هذه المبادرة أعادت إليهم الثقة والأمل بعد مرحلة صعبة كما خففت من وطأة المعاناة التي عاشوها عقب الزلزال.
وتواصل السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المتدخلين تتبع سير الأشغال ميدانيًا لضمان احترام الآجال المحددة وجودة الإنجاز في أفق استكمال مشاريع إعادة الإعمار وتمكين الساكنة من العودة إلى مساكنها في أفضل الظروف.
ويُعد دوار أنميد اليوم نموذجًا حيًا لإرادة التعافي وإعادة البناء ورسالة قوية مفادها أن التضامن والعمل الميداني الجاد قادران على تحويل المحنة إلى فرصة لبناء مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا.

