مطالب بالتحقيق في ملابسات عمليات حفر وهدم مشبوهة قرب مسجد بمراكش


حرر بتاريخ | 04/02/2026 | من طرف خليل الروحي

نبه مكتب الحفدة الشرعيين للشيخ سيدي عبد العزيز التباع بمراكش، الى خطورة ما يقع بمحيط داخل أرض محبسة محاذية لضريح ومسجد سيدي عبد العزيز التباع، أحد أبرز المعالم الروحية بالمدينة العتيقة، موجها شكاية إلى والي جهة مراكش آسفي تكشف عن معطيات مقلقة بخصوص الأشغال الجارية بجنباته.

وحسب ما ورد في الشكاية التي اطلعت كشـ24 على نسخة منها، فقد سجلت مؤخرا عمليات حفر وهدم وإعادة تهيئة تتم بواسطة آليات ثقيلة، في موقع يُفترض أنه محمي بحكم طابعه الوقفي والتاريخي، مشيرة الى ان البقعة المعنية لا تكتسي فقط طابعاً دينياً، بل تُعد جزءاً من الذاكرة التاريخية للمدينة، حيث يُرجح أنها كانت تضم مدفن “سيدي عبد الحق الحرار”، والد الولي الصالح سيدي عبد العزيز التباع، أحد “السبعة رجال” الذين يشكلون رمزية روحية خاصة لدى المراكشيين.

ووفق المصدر ذاته ، فإن ما يثير القلق أكثر، هو طبيعة الجهة التي تقف وراء هذه الأشغال، إذ تشير الشكاية إلى أن المعنيين بالأمر لا يترددون في الترويج لكونهم “محصنين” بعلاقات مع جهات نافذة، ما يجعلهم – حسب تعبير المشتكين – يتصرفون بمنطق الإفلات من المحاسبة، وكأنهم خارج دائرة القانون مشيرة أيضاً الى مخاطر مباشرة تهدد البنية المعمارية للمسجد، خاصة جداره القديم وبابه التاريخي الذي يعود لقرون، في ظل غياب مؤشرات واضحة على وجود تراخيص قانونية أو مراقبة تقنية تواكب هذه الأشغال.

وقد استحضرت الشكاية سوابق مماثلة لنفس الأطراف، تتعلق بمحاولة الترامي على فضاءات دينية مجاورة، قبل أن يتم توقيفها بتدخل من السلطات في عهد الوالي السابق، ما يطرح سؤالاً حقيقياً حول عودة نفس الممارسات بشكل أكثر جرأة.

وطالب المكتب بفتح تحقيق معمق ومستعجل، لا يقتصر فقط على قانونية الأشغال، بل يمتد إلى خلفياتها الحقيقية، خاصة في ظل الحديث عن نية تحويل الفضاء إلى مشروع ذي طابع سياحي، في تجاهل واضح لحرمة المكان ووظيفته الأصلية.