وضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 قضايا الشباب ضمن أولوياته الرئيسية، من خلال التوجه نحو إرساء سياسة وطنية مندمجة تتجاوز تعدد البرامج القطاعية المتفرقة، وتستهدف مواكبة الشباب في مختلف مراحل مسارهم، من التعليم
والتكوين إلى الشغل والسكن، بما يضمن لهم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وحسب بلاغ للديوان الملكي، الذي أعلن عن انعقاد المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، ستعمل الحكومة على إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب للفترة الممتدة من 2027 إلى 2031.
ويرتكز هذا البرنامج على توجيه الشباب نحو مجموعة من المبادرات التي تهم التكوين والمواكبة المهنية، وتسهيل الولوج إلى التمويل والضمان والأسواق، في إطار مقاربة تروم تعزيز فرص إدماجهم الاقتصادي وتيسير انتقالهم إلى سوق الشغل.
ويؤكد التوجه الجديد، كما ورد في البلاغ، ضرورة الانتقال من تعدد البرامج القطاعية التي أبانت عن محدوديتها إلى سياسة وطنية موحدة لتتبع مسار الشباب، بما يسمح بالربط بين مختلف مراحل التكوين والتأهيل والاندماج المهني والاجتماعي.
ولا تقتصر المقاربة المعتمدة على توفير فرص التكوين والشغل، بل تمتد إلى قضايا السكن والاستقرار الاجتماعي، من خلال إدماج هذه العناصر ضمن رؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار ترابط التحديات التي تواجه الشباب، والحاجة إلى تنسيق التدخلات العمومية الموجهة إليهم.
ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع يتضمنه مشروع قانون المالية المقبل، يقوم على استعادة القدرة الشرائية، وتعزيز خدمات الصحة والتعليم، ومواصلة تنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن، إلى جانب دعم الاستثمار الخاص والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
كما يراهن المشروع على بناء اقتصاد قادر على تمويل الطموح الاجتماعي، من خلال تسريع الإصلاحات المؤسساتية والحفاظ على استقرار التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية، بما يوفر شروطا أفضل لتنفيذ البرامج التنموية.
ويضع البرنامج الوطني المرتقب للشباب، الممتد على خمس سنوات، تحديا أساسيا يتمثل في الانتقال من تعدد المبادرات إلى تكاملها، وربط التكوين بفرص الشغل والتمويل، وإدماج السكن ضمن مسار الاستقرار الاجتماعي، وفق الأهداف المعلنة في بلاغ الديوان الملكي بشأن التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027

