37 ألف مغربي ضمن المهاجرين لأغراض الدراسة والتكوين في ألمانيا


حرر بتاريخ | 08/23/2026 | من طرف أمال الشكيري

كشفت نتائج أولية للتعداد المصغر في ألمانيا برسم سنة 2025 بأن المغرب يأتي ضمن أبرز بلدان منشأ المقيمين في البلاد ممن ترتبط هجرتهم أساسا بالدراسة أو التكوين أو اكتساب مهارات مهنية وعلمية.

وبحسب بيانات المكتب الفيدرالي للإحصاء الألماني «ديستاتيس»، يصل عدد الأشخاص من أصول مغربية ضمن هذه الفئة إلى نحو 37 ألف شخص، بما يمثل قرابة 4 في المائة من إجمالي المقيمين في ألمانيا لأغراض مرتبطة بالتعليم والتكوين، والبالغ عددهم حوالي 924 ألف شخص.

ويحتل المغرب، وفق هذه الأرقام، المرتبة الخامسة بين بلدان المنشأ الرئيسية لهذه الفئة، خلف الهند التي تتصدر القائمة بنحو 98 ألف شخص، تليها الصين بـ77 ألفا، ثم تركيا بـ52 ألفا، وإيران بـ43 ألفا.

وتبرز المعطيات في الوقت ذاته الوزن الكبير الذي تحتله دول خارج الاتحاد الأوروبي في هذا النوع من الهجرة، إذ يشكل القادمون من بلدان ثالثة حوالي 79 في المائة من مجموع الأشخاص الموجودين بألمانيا لأغراض الدراسة أو التكوين، مقابل 21 في المائة ينحدرون من دول الاتحاد الأوروبي أو رابطة التجارة الحرة الأوروبية والمملكة المتحدة.

وعلى المستوى الديموغرافي، تسجل الفئة نفسها حضورا أكبر للرجال، الذين يشكلون حوالي 55 في المائة، مقابل 45 في المائة للنساء.

كما تشير البيانات إلى أن نحو ثلاثة أرباع أفرادها ما زالوا يحملون جنسياتهم الأجنبية، وهو ما يعكس، بحسب «ديستاتيس»، الطبيعة المؤقتة التي غالبا ما تميز الهجرة المرتبطة بالتعليم والتكوين.

وتظهر الأرقام أيضا أن متوسط فترة الإقامة في ألمانيا لدى أفراد هذه الفئة يناهز 14 سنة، وهي مدة تقل عن تلك المسجلة لدى بعض الفئات والأجيال السابقة من المهاجرين، ما يعكس اختلاف دوافع الهجرة التعليمية والمهنية عن الهجرة التي قامت أساسا على الاستقرار طويل الأمد.

وفي صورة أوسع للهجرة إلى ألمانيا، كشف التعداد المصغر أن عدد الأشخاص الذين قدموا إلى البلاد منذ سنة 1950 بلغ خلال عام 2025 حوالي 16.4 مليون شخص، بينما وصل عدد الأشخاص الذين ينحدرون من والدين مهاجرين إلى نحو 5.4 ملايين.

وأكد المكتب الفيدرالي للإحصاء في المقابل أن هذه النتائج ينبغي قراءتها بحذر، موضحا أن تصنيف دوافع الهجرة يستند إلى المعلومات التي يقدمها الأشخاص المشاركون في الاستطلاع، ولا يمثل بالضرورة عملية تحقق مستقلة من وضعياتهم القانونية أو الإدارية.

ومع ذلك، توفر هذه البيانات مؤشرا على تنوع مسارات الهجرة إلى ألمانيا، وتبرز بشكل خاص تنامي أهمية القنوات المرتبطة بالدراسة والتكوين واكتساب المهارات، إلى جانب أنماط الهجرة الأخرى المرتبطة بالعمل أو الاستقرار العائلي.