تقدم صاحب مقهى بداية الاسبوع الجاري بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، ضد مسخدم سابق لديه، على خلفية ما اعتبره أفعالاً تتعلق بالقذف والتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح المشتكي في شكايته التي اطلعت كشـ24 على نسخة منها، أن المشتكى به أقدم بتاريخ 16 غشت 2026 على نشر وتداول منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تضمن، بحسب ما ورد في الشكاية، عبارات وادعاءات اعتبرها المشتكي مسيئة لشرفه واعتباره، ومن شأنها الإضرار بسمعته أمام عموم المتابعين وأعضاء المجموعة التي نُشر فيها المحتوى.
وأضاف المشتكي أن المنشور تضمن نسبة وقائع وادعاءات ذات طابع مالي إليه، إلى جانب نشر صور لمعطيات ووثائق مرتبطة بتحويلات مالية، معتبراً أن طريقة عرض هذه المعطيات من شأنها إعطاء انطباع لدى المتلقين بوجود أفعال غير قانونية منسوبة إليه، وهو ما قال إنه تسبب له في أضرار معنوية ومساس بسمعته واعتباره.
وأشار صاحب الشكاية إلى أن المحتوى لم يتم تداوله في إطار مراسلة خاصة، وإنما نشر داخل فضاء رقمي يتيح الاطلاع عليه من طرف عدد من المستخدمين، بما يسمح بتداوله وإعادة نشره والتعليق عليه، كما أكد أنه فوجئ بالمحتوى المنشور، خاصة أن المعطيات والصور، وفق تعبيره، قدمت بطريقة من شأنها التأثير على صورته أمام الغير، دون انتظار نتائج أي بحث أو صدور حكم قضائي يثبت صحة الادعاءات الواردة فيه.
وفي إطار توثيق الوقائع، أفاد المشتكي بأنه استعان بمفوض قضائي أنجز محضر معاينة تضمن معاينة المنشور والمحتوى الرقمي موضوع الشكاية، مع إرفاقه بصور للمحتوى المنشور والبيانات المرتبطة به، معتبراً أن المحضر يشكل إحدى الوثائق التي يضعها رهن إشارة النيابة العامة إلى جانب باقي المعطيات التي قد تساعد في تحديد هوية ناشر المحتوى والوقوف على ظروف وملابسات نشره وتداوله.
والتمس المشتكي من النيابة العامة إعطاء تعليماتها للضابطة القضائية المختصة من أجل فتح بحث في مضمون الشكاية، والاستماع إليه وتضمين تصريحاته في محضر رسمي، فضلاً عن استدعاء المشتكى به والاستماع إليه بشأن ظروف وملابسات نشر المحتوى، ومعاينة وتوثيق المنشور والحساب أو المجموعة التي نشر بها والتحقق من تاريخ النشر ومضمونه ومدى انتشاره، إلى جانب اتخاذ ما يلزم قانوناً وتقنياً لتحديد هوية صاحب الحساب أو الشخص الذي قام بالنشر عند الاقتضاء.
كما التمس المشتكي ترتيب الآثار القانونية المناسبة في ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي يقول إنها لحقت به، والتنصب كمطالب بالحق المدني عند الاقتضاء.

