الفلاحة وصناعة السيارات ركيزتان للتعاون المغربي الإسباني


حرر بتاريخ | 03/13/2026 | من طرف أمال الشكيري

مع تزايد حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا، يبرز قطاعا الفلاحة وصناعة السيارات كركيزتين أساسيتين للتعاون الاقتصادي بين البلدين، في ظل تنامي الروابط الصناعية وتكامل سلاسل الإنتاج التي تعزز التعاون عبر الضفتين.

وأبرزت صحيفة “La Razón” الإسبانية أن قطاعي الفلاحة وصناعة السيارات يمثلان أحد أهم مجالات التعاون، ما يعكس عمق العلاقات التجارية والصناعية بين المغرب وإسبانيا.

وأشار التقرير إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ نحو 22 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، وهو مؤشر على الشراكة الاقتصادية المتنامية.

وفي قطاع صناعة السيارات، استفاد المغرب من الخبرة الإسبانية في تصنيع مكوّنات السيارات، التي تُدمج لاحقا في الإنتاج المحلي قبل إعادة تصديرها للأسواق الأوروبية. ويعكس هذا النموذج مستوى متقدما من التكامل الصناعي، حيث أصبحت صناعة السيارات إحدى أبرز مجالات التعاون بين مدريد والرباط.

وسجل التقرير أيضا أن المغرب أصبح مركزا صناعيا لعدد من كبريات شركات الأزياء الإسبانية، التي تعتمد على منشآت الإنتاج المغربية ضمن سلاسل التوريد الخاصة بها، مما يعكس الدور المتزايد للمملكة في شبكات الإنتاج الإقليمية المرتبطة بالاقتصاد الأوروبي، خاصة في القطاعات الصناعية الموجهة للتصدير.

كما يعد القطاع الفلاحي ركنا أساسيا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ يحتل المغرب مكانة متميزة كمورد للفواكه والخضروات لإسبانيا. ففي النصف الأول من السنة، استوردت مدريد أكثر من 188 ألف طن من المنتجات الفلاحية المغربية بقيمة تقارب 481 مليون يورو.

وتطرق التقرير إلى التعاون في قطاع الصيد البحري، الذي يوفر آلاف فرص العمل للأسر الأوروبية ويشكل ركيزة استراتيجية لتقوية التعاون الاقتصادي بين الرباط ومدريد.

وأشارت الصحيفة إلى أن تحسن العلاقات الاقتصادية والسياسية انعكس إيجابا على الاستثمارات الإسبانية في المغرب، إذ ارتقت مدريد من المركز السادس إلى الرابع بين أكبر المستثمرين الأجانب، مع توقعات بالوصول إلى المركز الثالث خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار توسع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.