حقوقيون يطالبون بالكشف عن ملابسات جريمة قتـ ـل إمام بضواحي مراكش


حرر بتاريخ | 01/25/2026 | من طرف نزهة بن عبو

عبّر المنتدى المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد للجريمة البشعة التي راح ضحيتها إمام مسجد بدوار تيكوتار التابع لجماعة الويدان بإقليم مراكش، والتي أسفرت أيضاً عن إصابة زوجته بجروح داخل منزل الزوجية، في واقعة مأساوية هزّت الرأي العام وأثارت مخاوف بشأن أمن وسلامة الأئمة وسائر القيمين الدينيين.

وأكد المنتدى، في بلاغ له، أن هذا الاعتداء الإجرامي لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل يندرج ضمن سياق مقلق يتسم بتكرار الاعتداءات التي تستهدف الأئمة رغم مكانتهم الاعتبارية ودورهم التربوي والديني، مبرزاً أن الأئمة يؤدون مهاماً رسمية تستوجب الحماية القانونية والمؤسساتية.

وأشار البلاغ إلى أن ما وقع يشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة المنصوص عليه في الفصل 20 من الدستور، وخرقاً لحق السلامة الجسدية والمعنوية المضمون في الفصلين 21 و22، إلى جانب كونه مساساً بحرمة بيوت الله والأمن العام.

وثمّن المنتدى تدخل مصالح الدرك الملكي الذي تمكن من توقيف المشتبه فيه وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، داعياً إلى الكشف الكامل عن ملابسات الجريمة، وضمان محاكمة عادلة، وتطبيق العقوبات القانونية الرادعة بحق كل من ثبت تورطه.

كما طالب المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بتعزيز الحماية القانونية والعملية للأئمة والخطباء والقيمين الدينيين، وفتح نقاش مؤسساتي جاد حول الأسباب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي تفضي إلى تكرار مثل هذه الجرائم، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لأسر الضحايا.

وفي ختام بلاغه، قدّم المنتدى أحرّ التعازي والمواساة لأسرة الفقيد وساكنة المنطقة، متمنياً الشفاء العاجل لزوجته، ومؤكداً أن المساس بالأئمة هو مساس بأمن المجتمع ككل، وأن حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي تبقى مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون أو الصمت.