شارك وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، في أشغال الحوار رفيع المستوى حول المالية والصحة، المنظم بشكل مشترك من طرف المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية، وذلك على هامش الدورة العادية الـ 39 لمؤتمر الاتحاد الإفريقي.
وقالت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إن مشاركة المملكة المغربية في هذا الحدث الاستراتيجي، الذي يجمع رؤساء دول وحكومات ووزراء الصحة والمالية الأفارقة، تندرج في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية على المستوى القاري وبناء أنظمة صحية إفريقية صامدة ومستقلة.
ويروم هذا اللقاء إلى التنسيق بين قطاعي المالية والصحة، وإرساء مقاربة مؤسساتية مندمجة تتيح تحسين التخطيط، وتعزيز آليات المسؤولية المشتركة، وتعبئة موارد مالية مستدامة لفائدة الأنظمة الصحية، وتطوير الإنتاج المحلي للأدوية واللقاحات، وتقوية قدرات الاستعداد والوقاية والاستجابة لمواجهة الجوائح والأوبئة.
وفي كلمة له، أكد الوزير أن هذا الحوار يشكل “لحظة سياسية” وليس مجرد نقاش تقني، مشدداً على ضرورة مواءمة الاختيارات السياسية وقرارات التمويل والشراكات حول هدف بناء أنظمة صحية إفريقية قوية، مستقلة وقادرة على الصمود.
كما ذكّر بالمكانة التي يحتلها تمويل قطاع الصحة ضمن سلم الأولويات الوطنية، موضحاً أن ميزانية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية انتقلت من حوالي ملياري دولار سنة 2021 (ما يعادل نحو 19,7 مليار درهم) إلى أكثر من أربعة مليارات دولار سنة 2026 (أي ما يقارب 42,4 مليار درهم).
وتُوجت أشغال هذا اللقاء بإطلاق «إعلان أديس أبابا»، الذي أرسى أسس مقاربة تضامنية جديدة بين قطاعي المالية والصحة، تروم إرساء آليات تمويل مبتكرة ومستدامة.

