يخوض أصحاب نقط تعبئة الكهرباء بعدد من المناطق القروية لجهة فاس ـ مكناس، إضراب عن الخدمة منذ يوم الإثنين الماضي. وقالت المصادر للجريدة إن هذا الإضراب عن العمل قد يتطور لأشكال تصعيدية أخرى في ظل تجاهل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس لهذه الاحتجاجات وما يرتبط بها من مطالب.
ويرتبط غضب أصحاب نقط بيع الكهرباء بالتعبئة، بأعطاب مزمنة يعاني منها النظام الإلكتروني الذي تعتمده هذه النقط. ويشير المتضررون إلى أن هذه الأعطاب لا تمكنهم من أداء الخدمة بالشكل المطلوب، بينما تعاني عدد من الأسر في المناطق القروية من أضرار كبيرة جراء عدم إتمام إجراءات التعبئة المسبقة.
ويستغرب أصحاب نقط التعبئة (ويبلغ عددها حوالي 140 نقطة بالجهة)، هذه الأمراض المزمنة للنظام المعلومياتي في مؤسسة تتوفر على أطر متخصصة، وأقسام لها حضور وازن. وقال بعضهم للجريدة إن هذه الأوضاع توحي بأن هناك توجه يكرس إهمالا غير مقبولا لهذه الخدمات رغم حيويتها في مناطق نائية وبعيدة.
ويعاني نظام التعبئة من اختلالات قد تكون لها علاقة بـ”اختراق”، حيث يشتكي المتضررون من وجود تغييرات غير مفهومة في مبالغ التعبئة، إذ يمكن لتعبئة 100 درهم أن تصبح تعبئة بمبلغ 600 درهم، وهو ما يطرح مشكل الثقة في التعامل.
ورغم أن الموضوع أثير في مجموعات مغلقة مع مسؤولي الشركة، وأثير في جلسات حوار، إلا أن التفاعل كان باهتا، بينما المطلوب هو أن تقدم التوضيحات الضرورية، وأن يتم الحزم في إغلاق أي ثقوب محتملة في هذه التعبئة، وترتيب المسؤوليات والجزاءات في حال تسجيل وجود أي مسؤوليات في هذه الاختلالات.
وذكرت المصادر أن مستحقات أصحاب هذه النقط لا تزال عالقة لدى المكتب الوطني للكهرباء، ولدى الشركة بعد دخولها حيز العمل، دون أن يبادر المسؤولون إلى إيجاد حلول مناسبة، بينما يعاني المتضررون من ثقل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وفي سياق يجبرون فيه على إتمام إجراءات التسوية الضريبية.

