الأزمي يؤكد تمسك المغرب بسيادته وحرصه على تجاوز الخلافات مع الجزائر


حرر بتاريخ | 11/02/2026 | من طرف مريم أبو الخير

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الفريق النيابي للعدالة والتنمية بمجلس النواب، أن حرص المغرب، ملكاً وشعباً، على الدفاع عن سيادته ووحدته الوطنية والترابية “لا يعادله من جهة أخرى إلا سعيه المتواصل إلى تجاوز الخلافات مع الجزائر الشقيقة”.

وأوضح الأزمي، في كلمته باسم الفريق خلال الجلسة العمومية المشتركة بين مجلسي البرلمان لمناقشة مستجدات القضية الوطنية، أن الملك محمد السادس ما فتئ، منذ اعتلائه العرش، “وبإرادة ملكية شجاعة وراسخة، يؤكد سياسة اليد المدودة لتجاوز منطق القطيعة، وبناء مستقبل مشترك”، امتثالاً لقوله تعالى: «إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون».

وأبرز أن هذه الجلسة تنعقد في “لحظة وطنية جامعة يلتئم فيها ممثلو الأمة، بمختلف انتماءاتهم”، بعد يومين من احتفال المغاربة بأول عيد للوحدة، الذي أقره الملك على إثر القرار 2797، الذي كرّس مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية “كأساس وحيد للمفاوضات نحو حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل”.

وأكد أن الفريق يرى في القرار “إنجازاً تاريخياً كبيراً وانتصاراً للشرعية والحق المغربي القائم على روابط البيعة الشرعية المتواصلة وحقائق التاريخ الثابتة، والتلاحم الديني والاجتماعي والثقافي بين أبناء الوطن الواحد”.

وشدد الأزمي على الدعم “الكامل والقوي” لمضامين البلاغ الملكي، الذي وضع ملف الصحراء المغربية، بحسب تعبيره، في سياقه الجديد، “في اتجاه الطي النهائي لهذا الملف داخل أروقة الأمم المتحدة”، بعد إنهاء ولاية بعثة المينورسو والشروع في تصفيتها، عقب عدم تجديد مجلس الأمن لولايتها في اجتماعه الماضي، ولانتفاء أسباب وجودها أصلاً.

واعتبر أن المغاربة، الذين دافعوا عن الملف عقوداً طويلة “بأناة وحكمة وحزم وثقة في الله عز وجل أولاً، ثم في القيادة الحكيمة” للملك الحسن الثاني ثم الملك محمد السادس، “لن يزدادوا في ظل هذه التطورات إلا رسوخاً وعزماً وحزماً وإصراراً على مواصلة التعبئة والإجماع الوطنيين”.

وأضاف أن تمسك المغرب بحقه الثابت في الأقاليم الجنوبية، وهو ما أكده الملك بقوله: «المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها»، “لا يعادله إلا حرصه على لمّ شمل أبناء وبنات الوطن الواحد والعائلات الصحراوية الواحدة، وإنهاء حالة التفرقة هذه”.

ودعا إلى وضع حد “للمعاناة العائلية والإنسانية” للمحتجزين في مخيمات تندوف، وعودتهم “معززين مكرمين إلى حضن وطنهم الأم”، في إطار حل “لا غالب فيه ولا مغلوب، يحفظ ماء وجه جميع الأطراف”، كما أكد ذلك الملك.