في واقعة خطيرة تعيد إلى الواجهة النقاش حول سلامة الصحافيين أثناء مزاولة مهامهم، تعرض مصور صحفي يعمل بأحد المنابر الإلكترونية بمدينة مراكش، خلال الساعات الأولى من صباح يومه الإثنين 18 ماي، لاعتداء لفظي وجسدي وتهديدات مباشرة من طرف شخص معروف بمنطقة جليز، يُقدَّم على أنه صاحب ملهى ليلي معروف ويدّعي النفوذ.
وحسب معطيات توصلت بها كشـ24، فإن تفاصيل الحادث تعود إلى حوالي الساعة الخامسة صباحا، بالقرب من مدارة “بن الطبيب” غير بعيد عن حديقة ماجوريل، حيث كان المصور الصحفي بصدد أداء مهامه المهنية وتغطية وتتبع الأشغال الجارية بالمنطقة، قبل أن يفاجأ بشخص لا تربطه به أي علاقة يعرقل عمله بشكل مفاجئ.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر أقدم على أخذ هاتف المصور الصحفي وقام بتصويره بطريقة استفزازية، مرفوقا بتوجيه عبارات مسيئة للجسم الصحفي وكلمات حاطة من الكرامة، قبل أن تتطور الأمور إلى مشادات وتلاكم، في مشهد أثار استياء عدد من الحاضرين.
وفي سياق متابعة الواقعة، انتقل طاقم صحفي إلى عين المكان من أجل توثيق ما حدث، غير أنه فوجئ بتدخل نفس الشخص في حالة هيجان، حيث عمد بدوره إلى تصوير طاقم الجريدة وتوجيه تهديدات مباشرة، من بينها عبارات من قبيل “دابا نوريك”، إلى جانب ألفاظ أخرى اعتبرها شهود غير مفهومة وتحمل طابع التهديد والاستفزاز.
وفور إشعارها بالحادث، تدخلت عناصر الأمن الوطني بشكل عاجل، حيث جرى نقل المصور الصحفي إلى مستعجلات الرازي لتلقي الإسعافات الضرورية، قبل أن يتوجه لاحقا إلى المصالح المختصة من أجل وضع شكاية رسمية في الموضوع.
وخلفت الواقعة موجة استنكار واسعة، خاصة وأن الأمر يتعلق باعتداء على صحفي أثناء مزاولته لمهامه بشكل قانوني، في وقت يفترض فيه توفير الحماية اللازمة لحرية العمل الصحفي وصون كرامة العاملين في المجال الإعلامي.

