أثار إعفاء ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، من منصبها بعد يومين فقط من تعيينها، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء عن استغرابهم من هذا القرار، متسائلين عما إذا كان يعكس وجود خلل في مسار التعيين الحكومي.
وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي محمد شقير أن إعفاء ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعد يومين فقط من تعيينها، يعكس وجود اختلالات في مسار التعيين الحكومي، معتبراً أن هذه الواقعة تُعد من أسرع حالات الإعفاء في تاريخ تشكيل الحكومات بالمملكة.
وأكد شقير، في تصريح لكشـ24، أن هذه القضية تثير تساؤلات بشأن أداء الأجهزة المكلفة بالتحري عن المرشحين والمرشحات للاستوزار، خاصة فيما يتعلق بالتدقيق في سوابقهم القضائية، مشيراً إلى أن المعطيات المرتبطة بالقضية كانت قد أثارت تعليقات صحفية قبل التعيين.
وأضاف أن ذلك يطرح علامات استفهام حول أسباب عدم رصد هذه المعطيات في الوقت المناسب، وهو ما قد يفسر، بحسب تحليله، اتخاذ إجراءات عقابية في حق بعض الموظفين العاملين بهذه الأجهزة.
ولم يحصر المحلل السياسي المسؤولية في الأجهزة الإدارية وحدها، بل أشار أيضا إلى دور الحزب الذي تنتمي إليه الوزيرة المعفاة، معتبرا أن لجنته الأخلاقية، المكلفة بالنظر في مثل هذه القضايا، كان يفترض أن تضطلع بدورها في التحقق من المعطيات المرتبطة بالمرشحين للمناصب الحكومية.
كما حمّل شقير رئيسة الحكومة مسؤولية سياسية في هذا الملف، باعتبارها من اقترحت اسم ماديحة خيير ضمن لائحة الوزراء الذين عُرضت أسماؤهم للتعيين الملكي.
وفي السياق ذاته، اعتبر شقير أن هذه الواقعة تكشف عن تنامي دور الفاعلين على منصات التواصل الاجتماعي في مراقبة الشأن العام وتتبع تحركات المسؤولين السياسيين وخلفياتهم، بما في ذلك المعطيات التي قد تغيب عن أجهزة الرقابة الإدارية والحزبية.
كما لفت إلى أن صدور بلاغ عن الديوان الملكي بشأن إعفاء الوزيرة بعد 48 ساعة فقط من تعيينها، يوم الأحد، يعكس أهمية التفاعل مع المعطيات المتداولة متى ثبتت صحتها، ويبرز الدور المتزايد الذي باتت تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تتبع أداء الفاعلين السياسيين ومساءلتهم.

