علمت كشـ24 من مصادر جيدة الاطلاع، ان سلطات مراكش حددت اخيرا موعدا لترحيل سوق الخميس، نحو فضاء السوق الجديد بدوار الظلام بتراب سيدي يوسف بن علي.
ووفق المصدر ذاته، فمن المنتظر ان تباشر سلطات مراكش رسميا ترحيل الباعة المنتشرين في محيط سوق الخميس بمختلف الارصفة وبجنبات واد ايسيل، يوم غد الاثنين 17 غشت الجاري، حيث سيتم توطينهم بالسوق البدي الذي تم توسيعه بالحي الجديد المعروف بدوار الظلام.
ويعتبر سوق الخميس أحد أبرز الملفات التي فرضت نفسها على طاولة النقاش، بالنظر إلى ما يسببه من اختلالات عمرانية ومرورية، فضلا عن تأثيره على محيطه الحضري، ما جعل ملف هذا السوق، يفرض نفسه على اجندة الوالي خطيب الهبيل، لا سيما مع قرب انطلاق مشروع تهيئة ضفتي وادي إيسيل، الذي يعد من بين أهم المشاريع المهيكلة الرامية إلى إعادة تأهيل هذا المجال الحيوي وتحويله إلى فضاء حضري منظم ومندمج.
وتأتي خطوة إزالة عشوائيات سوق الخميس وإعادة توطينه في سوق دوار الظلام الذي تم توسيعه لهذا الغرض، خطوة مهمة في مسلسل إعادة تنظيم المدينة، خاصة أن استمرار السوق في موقعه الحالي يتعارض مع أهداف مشروع تهيئة ضفتي وادي إيسيل، سواء من الناحية الجمالية أو البيئية أو المرتبطة بانسيابية حركة السير واستغلال المجال الحضري بشكل أمثل.
ومعلوم ان الوالي خطيب الهبيل نجح منذ توليه مهام ولاية جهة مراكش آسفي، في كسر حالة الجمود التي طبعت عددا من الملفات الكبرى التي ظلت لسنوات طويلة عصية على الحسم، رغم ارتباطها المباشر بالمصلحة العامة وبصورة المدينة، ففي ظرف زمني وجيز، تم اتخاذ قرارات وُصفت بالجريئة، كان أبرزها إنهاء مسلسل تعثر ترحيل المحطة الطرقية، وهو المشروع الذي ظل رهينة التجاذبات والإكراهات لسنوات قبل أن يرى النور بالانتقال إلى المحطة الجديدة، في خطوة أعادت تنظيم قطاع النقل الطرقي وفتحت صفحة جديدة في تدبير هذا المرفق الحيوي.
كما شكلت حملة تحرير الملك العمومي إحدى أبرز محطات المرحلة الحالية، بعدما امتدت إلى مناطق كانت تعتبر إلى وقت قريب خارج دائرة التدخل، وعلى رأسها شارع مولاي عبد الله، المعروف لدى المراكشيين بشارع آسفي، حيث تم وضع حد لاحتلال دام لعقود، وإعادة الفضاء إلى وظيفته الأصلية لفائدة المواطنين ومستعملي الطريق.
وقد عززت هذه الخطوات لدى العديد من المتابعين الانطباع بأن الإدارة الترابية دخلت مرحلة جديدة عنوانها الحسم في الملفات المؤجلة، وترسيخ سلطة القانون دون استثناء، وهو ما أعاد الأمل في معالجة ملفات أخرى لا تزال تنتظر قرارات مماثلة.

