اعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن ما رافق المرحلة الأخيرة من تشويش وتلاعبات استهدفت صورة المغرب، عقب تنظيمه الناجح لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم، يستدعي أكثر من أي وقت مضى، بناء جبهة وطنية قوية ومتراصة، قادرة على التصدي لكل محاولات المساس بسمعة بلادنا، محذرا من أن المرحلة المقبلة دقيقة وما ينتظرنا خلالها ليس بالهين.
وفي هذا الإطار، أبرز أن تنزيل الحكم الذاتي يقتضي إرساء مؤسسات جديدة، من قبيل حكومة محلية وبرلمان محلي، وهي آليات غير مسبوقة تستدعي استعدادا جديا وتحضيرا محكما لضمان إنجاح هذا الورش الوطني الكبير. وأضاف أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لا يمكن أن يتصور إلا في إطار تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية.
وكان بركة قد ترأس يوم أمس الأربعاء، لقاءً تواصليا بالشماعية بإقليم اليوسفية وتوقف بركة عند إشكالية تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة والأحزاب السياسية لدى فئة الشباب. وفي السياق ذاته، أعرب عن تخوفه من احتمالية تراجع المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، مشيرا إلى أن حوالي 380 ألف مواطنة ومواطن فقط تم تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، مقابل التشطيب على ما يقارب مليون ونصف المليون مسجل، وهو معطى مقلق في ظرفية دقيقة تحتاج فيها بلادنا إلى بناء جبهة داخلية قوية ومتماسكة.
وحذر الأمين العام لحزب الاستقلال من أن ضعف المشاركة السياسية من شأنه أن ينعكس سلبًا على قوة النخب وأداء المؤسسات المنتخبة، مشددا على أن هذا الضعف يأتي في ظرف يدعونا فيه صاحب الجلالة الملك إلى الانتقال من منطق التدبير إلى منطق التغيير، وبناءً عليه، لفت بركة إلى أن انخفاض نسبة المشاركة يعني تحجيم قدرة المؤسسات المنتخبة على التفاعل الفعال مع الملفات الاستراتيجية الكبرى التي تسعى بلادنا إلى معالجتها وتحقيق تقدم ملموس فيها.

