تتحول شوارع وأزقة مدينة مراكش، خلال ساعات الذروة وفترات العطل والمناسبات، إلى نقاط اختناق مروري تتسبب في تباطؤ حركة السير وامتداد طوابير السيارات لمسافات طويلة، في مشهد أصبح يؤرق مستعملي الطريق ويطرح تحديات متزايدة أمام تدبير التنقل داخل مدينة تعرف حركية سياحية وتجارية وعمرانية متواصلة.
وبين ضغط حركة السيارات وكثافة الدراجات النارية، والوقوف والتوقف العشوائيين، تبرز مجهودات مصالح الأمن الوطني كإحدى نقاط الضوء في مواجهة هذه المعضلة والحد من تداعياتها اليومية.
و تكشف المعطيات التي حصلت عليها كشـ24 من مصدر أمني حجم المجهودات التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية المكلفة بتنظيم السير والجولان بمراكش، مؤكداً أن التدخلات الميدانية المتواصلة تساهم بشكل ملموس في التخفيف من حدة الاختناقات المرورية، من خلال تنظيم حركة المرور والتصدي للمخالفات التي تتسبب في عرقلة السير، وعلى رأسها التوقف والوقوف في الأماكن الممنوعة، فضلاً عن باقي السلوكيات التي تعيق انسيابية حركة المركبات وتضيق الخناق على مستعملي الطريق.
وتكشف الحصيلة المسجلة خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 31 أكتوبر عن حجم المجهودات المبذولة في مجال مراقبة السير والتصدي للسياقة الخطيرة، حيث جرى تسجيل 338 حالة مرتبطة بالسيارات، مقابل 20 ألفاً و334 حالة تخص الدراجات النارية، في مؤشر على حجم التحديات المرتبطة بمراقبة مختلف أصناف المركبات، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع للدراجات النارية داخل المجال الحضري.
كما أسفرت عمليات مراقبة مدى احترام قانون السير، خلال الفترة نفسها، عن تسجيل ما مجموعه 250 ألفاً و16 مخالفة، فيما تمت إحالة 12 ألفاً و615 دراجة نارية على المحجز البلدي بسبب مخالفات لقانون السير، إلى جانب 17 ألفاً و171 سيارة، في إطار الإجراءات الزجرية الرامية إلى الحد من التجاوزات التي تهدد السلامة الطرقية وتساهم في عرقلة حركة المرور.
وأوضح المصدر ذاته أن المخطط الأمني الخاص بالسير والجولان ينطلق بشكل يومي ابتداءً من الساعة السادسة صباحاً، ويستمر إلى غاية نهاية حركة السير، بما يضمن مواكبة مختلف فترات التنقل، والتدخل بحسب حجم الضغط الذي تعرفه الشوارع والمحاور الرئيسية، سواء خلال الأيام العادية أو في الفترات التي تشهد توافداً مكثفاً للزوار والسياح، وما يرافق ذلك من ارتفاع في عدد المركبات.
و تؤكد هذه الحصيلة أهمية الدور الذي تضطلع به مصالح الأمن في ضبط حركة السير والتصدي للمخالفات اليومية رغم أن المجهود الأمني، ورغم أهميته في الحد من مظاهر الفوضى المرورية، يظل جزءاً من حل أوسع يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل ضمان تنقل أكثر انسيابية وسلامة داخل المدينة.

