لا يزال قرار طرد حوالي 18 طالبا يتابعون دراستهم بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، يثير ردود فعل رافضة. فقد طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مجالس الكليات بالجامعة بالعدول عن قرارات الطرد واحترام الحريات النقابية. وذهبت إلى أن القرارات مشوبة بالتعسف في استعمال القانون، ولم يتم تعليلها مما يجعلها فاقدة للشرعية والمشروعية.
وقررت رئاسة جامعة القنيطرة، بطرد 18 طالباً، ينتمون إلى خمس كليات تابعة لها، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات طلابية دفاعا عن مطالب مرتبطة بالأوضاع البيداغوجية والاجتماعية داخل الجامعة.
واعتبرت الجمعية أن هذا القرار يأتي في سياق تمرير البرلمان بالأغلبية لمشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، والذي يقدم من قبل المناوئين على أنه يرمي إلى خوصصة الجامعة المغربية.
وأدى هذا الرفض إلى تنظيم إضرابات وطنية على صعيد الجامعات المغربية، ومقاطعة الدروس والامتحانات في بعض المؤسسات الجامعية، ورفع المحتجون شعار إسقاط القانون والعودة إلى الحوار.
وانتهت الاحتجاجات بالقنيطرة ، يوم 19 يناير الماضي، باعتقالات ومتابعات قضائية. وتم الحكم على 14 طالبا بشهرين حبسا نافذا، أنهى ثلاثة منهم هذه العقوبة السجنية، فيما لا يزال واحد منهم لم يُكملها بعد، بينما يوجد 10 آخرين في حالة سراح، من بينهم 3 طالبات.
وأكدت الجمعية أن قرار الطرد إجراء تعسفي وانتقامي يشكل انتهاكا لالتزامات المغرب باحترام وحماية الحقوق والحريات الأساسية، بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان المصادق عليها، لاسيما حرية التعبير والتنظيم والاحتجاج السلمي وممارسة الحقوق والحريات النقابية، بما في ذلك داخل الفضاء الجامعي.

