ستضع أحزاب المعارضة شكايات فوق مكتب عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، واللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، بسبب وجود خروقات ارتكبها وزراء وزعماء وقادة أحزاب التحالف الحكومي.
ووفق ما أوردته يومية الصباح، فإن أحزاب المعارضة سجلت، بالصوت والصورة، وزراء الأغلبية الحكومية، من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، وهم يوزعون وعودا انتخابية على المواطنين في تجمعات تواصلية، ترتكز بالأساس على مشاريع تنموية للدولة، وأوراشها المفتوحة، وعلى مطالبهم التي لم تتحقق طيلة خمس سنوات، من التسيير الحكومي، لأجل استمالة أصوات الناخبين.
وظهر أن وزراء عوض أن يتخذوا قراراتهم حالا لأجل تنزيلها على أرض الواقع في الجريدة الرسمية، أو إصدار مراسيم قوانين تمر في اجتماع المجلس الحكومي المتوقف عن العمل منذ 22 يوليوز الماضي، تنافسوا بتقديم وعود انتخابية، أشبه بهدايا لأجل استمالة أصوات الناخبين، وهو ما يمنعه القانون.
وتقدم أحزاب المعارضة أمثلة على ذلك في تقديم وعود متنوعة، من قبيل رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5 آلاف درهم، ورفع قيمة الدعم الاجتماعي من 500 درهم إلى ألف درهم، وإلغاء المؤشر الذي أدى إلى إقصاء آلاف المواطنين بسبب تملكهم دراجات هوائية أو قاموا بتعبئة الهاتف بـ 20 درهما، والتوجه نحو تخفيض نسب الضريبة على دخل الأجراء من الطبقة الفقيرة والمتوسطة بالقطاع الخاص لكي ترتفع أجورهم بين ألفي درهم و3 آلاف دفعة واحدة، أو حل معضلة ضحايا زلزال الحوز من الذين يقطنون في الخيام بعد مرور ثلاث سنوات على الكارثة، أو مساعدة مربي الماشية أو المنتجين المزارعين، أو الصيادين الصغار لكي لا يغادروا مقرات سكناهم نحو المدن، أو يغامروا من خلال الهجرة السرية.
واستغربت المعارضة عدم اتخاذ الوزراء لقرارات لإرغام مثلا أرباب العمل على التصريح بـ 6 ملايين مستخدم في صناديق التغطية الصحية والتقاعد، أو منح ذوي الاحتياجات الخاصة حقوقهم كاملة، أو مساعدة التعاونيات على ولوج الأسواق لترويج منتجاتها، أو محاربة التضخم بتخفيض أسعار المواد الاستهلاكية وملاحقة “فراقشية” قضائيا، أو محاربة الهدر المدرسي، بدعم التعلمات في مدارس الريادة، أو توزيع المعدات الطبية على الوحدات الاستشفائية في البوادي وضواحي المدن لضمان استقرار الأطقم الطبية عوض الهجرة.
واعتبرت المعارضة، أن وزراء الأغلبية بينهم 15 وزيرا مرشحا، تلاعبوا بالمواطنين في تجمعات تواصلية، تحولت إلى ما يشبه حملات انتخابية سابقة لأوانها، بدعوة الحاضرين إلى التصويت على وكلاء لوائح أحزابهم حتى يتم حل مشاكلهم القائمة، عوض أن يتخذوا القرارات الآن وتنزيلها على أرض الواقع.
ولم ترغم اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، 15 وزيرا مترشحا على تقديم استقالتهم، أو على الأقل تجميد العضوية الحكومية، من باب ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، أو منح تدبير الصلاحيات لزملائهم لكي يتفرغوا للانتخابات ويبعدوا مركزهم الحكومي عن التجمعات التواصلية، في انتظار انطلاق الحملة الانتخابية في 10 شتنبر الجاري.
المصدر: يومية الصباح.

