بينما تخطف نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” الأضواء كحدث كروي قاري، يجد عدد من لاعبي المنتخب الوطني أنفسهم في قلب حركة نشيطة داخل سوق الانتقالات الشتوية، حيث بات الأداء المميز فوق العشب يُترجم مباشرة إلى مفاوضات وعقود وفرص جديدة على أعلى مستوى.
ويثبت “كان المغرب 2025” مرة أخرى أن البطولات القارية ليست مجرد منافسة رياضية، بل منصة كبرى لإعادة تشكيل خريطة سوق الانتقالات.
دياز.. مفارقة المنتخب والريال
ذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن الدولي المغربي إبراهيم دياز بات قريبا من تمديد عقده مع ريال مدريد حتى سنة 2030، في خطوة تؤكد رغبة النادي الملكي في الحفاظ على خدماته لسنوات طويلة.
غير أن هذا التمديد يأتي في ظل معطيات رياضية معقدة؛ فالدولي المغربي (26 عاما) لا يحظى بدقائق لعب كافية تحت قيادة المدرب تشابي ألونسو، إذ خاض 484 دقيقة فقط هذا الموسم عبر مختلف المسابقات، مقابل 800 دقيقة في الفترة ذاتها من الموسم الماضي مع كارلو أنشيلوتي.
ورغم هذا الوضع داخل “البيت الأبيض”، فإن دياز يقدم نسخة مختلفة تمامًا بقميص المنتخب المغربي، حيث تألق في كأس إفريقيا وسجل 3 أهداف في 3 مباريات متتالية بدور المجموعات، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ “أسود الأطلس” يحقق هذا الإنجاز بعد الهداف التاريخي أحمد فرس سنة 1976.
وأعاد هذا التباين الواضح فتح النقاش حول وضعية دياز داخل النادي الملكي، إذ تؤكد الأرقام أنه لا يحظى بالدور القيادي نفسه الذي يتمتع به مع المنتخب المغربي، بحسب صحيفة “موندو ديبورتيفو”.
هذا الأداء يعزز قيمة دياز الفنية ويضع ريال مدريد أمام ضرورة إعادة تقييم وضعيته داخل التشكيلة.
الصيباري.. بين باريس ومدريد
يواصل إسماعيل الصيباري نجم نادي بي إس في آيندهوفن جذب الأنظار بقوة. فحسب صحيفة لو باريزيان الفرنسية، جرى طرح اسم اللاعب على إدارة باريس سان جيرمان خلال شهر دجنبر الماضي، في إطار بحث النادي الباريسي عن مواهب شابة قادرة على الاندماج تدريجيا داخل مشروعه الرياضي.
ورغم أن الجهاز الفني بقيادة لويس إنريكي يتعامل بحذر مع الملف دون استعجال، إلا أن الصيباري (24 عاما) يظل ضمن دائرة الاهتمام الجاد، خصوصا بعد موسم لافت سجل خلاله 11 هدفا وقدم 4 تمريرات حاسمة في 23 مباراة.
كما كشفت تقارير أخرى عن اهتمام أتلتيكو مدريد الإسباني بخدمات اللاعب، ما قد يشعل المنافسة على ضمه خلال الميركاتو الصيفي المقبل.
ولم يكن تألق الصيباري مع المنتخب الوطني، خاصة خلال مباراة الفوز على زامبيا، حدثا عابرا، بل شكل رسالة واضحة عن تطوره البدني والفني وقدرته على الحسم في المباريات الكبرى.
SNRT

