قادت عمليات البحث التي باشرتها عناصر الأمن التابعة للدائرة السابعة بالمنطقة الإقليمية للأمن بأكادير، لفائدة أسرة فتاة قاصر اختفت في ظروف غامضة، إلى تفكيك خيوط شبكة يُشتبه في تورطها في استدراج الفتيات وممارسة الدعارة بالمدينة.
ووفق المعطيات المتوفرة، أن اختفاء الفتاة القاصر عن منزل أسرتها، في سلوك غير معتاد، دفع والدتها إلى التوجه إلى المصالح الأمنية من أجل التبليغ عن الواقعة. وبعد تقديم جميع المعطيات المتعلقة بالفتاة أثناء تحرير محضر الاختفاء، تم إشعار النيابة العامة المختصة، التي أعطت تعليماتها للشروع في عمليات البحث والتحري.
وأضاف المصدر ذاته أن تتبع تحركات الفتاة، بالاستعانة بوسائل تقنية وتكنولوجية حديثة، مكن المصالح الأمنية من تحديد مكان تواجدها داخل إقامة سكنية بحي السلام بمدينة أكادير، وعلى إثر ذلك، انتقلت عناصر الشرطة إلى الموقع، حيث أسفرت عملية التفتيش عن الاشتباه في وجود تجمع غير عادي داخل إحدى الشقق.
وبتعليمات من النيابة العامة، جرى مداهمة الشقة الكائنة بإقامة «جيت سكن» بحي السلام، حيث تم توقيف خمسة شبان وخمس فتيات، من بينهن الفتاة القاصر المبحوث عنها، وذلك في حالة تلبس بممارسة الفساد والدعارة، كما تم خلال العملية إيقاف مالكة الشقة، التي يشتبه في تحويلها المسكن إلى وكر لممارسة هذا النشاط غير القانوني، عبر كرائه لأشخاص قصد استغلاله في أنشطة مشبوهة، وفق ما اوردته الاخبار في عددها لنهاية الاسبوع.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد تم اقتياد جميع الموقوفين، ومن بينهم أربعة شبان من ذوي السوابق القضائية، إلى مقر الدائرة الأمنية، حيث جرى وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ظروف وملابسات القضية، وتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى كل واحد منهم، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
ويشار إلى أن عددا من الشقق السكنية داخل بعض الإقامات بحي السلام وأحياء أخرى بمدينة أكادير تحولت، في الآونة الأخيرة، إلى فضاءات لممارسة الدعارة، حيث يعمد بعض الأشخاص إلى استئجار شقق وإعادة كرائها لأغراض مشبوهة، مستغلين الطابع الطلابي للمنطقة، الأمر الذي لا يثير في الغالب شكوك القائمين على حراسة هذه الإقامات.

