دعت فعاليات محلية بمراكش، السلطات المختصة، إلى اتخاذ قرارات حازمة بشأن ملف “المباني المهجورة” والتي أصبحت بمثابة بؤر سوداء تهدد الأمن العام وتسيء لجمالية المدينة. وقالت إن المعطيات المقلقة المرتبطة بهذا الملف يستوجب حلولا جذرية تنهي معاناة الجيران والمارة، والزوار.
وضمن لائحة هذه البنايات، توجد مجموعة من الفيلات المهجورة بحي جيليز الراقي، وهي عبارة عن مباني تاريخية تواجه إهمالا غريبا، وبناية مهجورة بحي النخيل سبق لها أن أثارت الكثير من التظلمات، إلى جانب مبنى أمام جمعية الرفق بالحيوان بالدوديات.
ويوجد هذا المبنى وسط حي سكني وتجاري نشط يجعل من تواجد المنحرفين فيه تهديدا مباشرا للمارة، خاصة النساء والطلبة الذين يضطرون لعبور هذه النقطة يوميا.
وبسبب الإهمال، فقد تحولت هذه المباني إلى “ملاجئ” مفتوحة للمتشردين والمنحرفين من كل الأعمار، وملاذا لعدد من الفارين من قبضة السلطات الأمنية الذين يتورطون في ممارسات مخالفة للقانون. وداخل هذه الفضاءات، يمكن أن تمارس اعتداءات جنسية بشعة على أطفال يعانون من أوضاع هشاشة.
وداخلها أيضا يتم التعاطي لمختلف المخدرات وتناول الأقراص المهلوسة، ويلجأ المدمنون لاحقا إلى ارتكاب أعمال اعتداءات وسرقات وهم في حالة غير طبيعية. ويدفعهم هذا الإدمان إلى المزيد من الاعتداءات، ويعمدون لاحقا إلى استغلال هذه الأوكار للاختباء.
أما بالنسبة للساكنة المجاورة، فإن المعاناة تكون مضاعفة، لأن الأمر لا يتعلق فقط ببؤر سوداء مجاورة تشكل خطرا عليهم، لكنها أيضا فضاءات بروائح كريهة وتراكم نفايات، وإزعاج يومي ناجم عن شجارات وكلام فاحش، خاصة في فترات الليل.

