شهدت السواحل البحرية الفاصلة بين مدينة الفنيدق وسبتة المحتلة، يوم أمس السبت، انتشال أول جثة لمهاجر غير نظامي منذ بداية السنة الجارية، تعود لشاب مغربي، في واقعة تعيد تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تحفّ بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية بالمنطقة.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن عناصر الحرس المدني عثروا على جثة الشاب قرب الحاجز البحري لمنطقة تاراخال، موضحة أن الضحية كان بالغا ولم يكن يرتدي بذلة غطس أو أي معدات مساعدة على السباحة، ما يرجّح أنه حاول عبور البحر في ظروف محفوفة بالمخاطر.
وحسب المعطيات المتوفرة، تم رصد الجثة على مقربة من الحدود البحرية بين الفنيدق وسبتة المحتلة، ليجري إشعار الفرق المختصة التي باشرت التدخل، حيث نُقل الجثمان إلى القاعدة البحرية بالميناء بعد استكمال الإجراءات الأولية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، جرى تفعيل الشرطة القضائية التابعة للحرس المدني، بما في ذلك مختبر الشرطة العلمية، من أجل تحديد هوية الضحية وفتح تحقيق معمق لتحديد ظروف وملابسات الوفاة، خاصة في ظل تواتر بلاغات عن اختفاء شبان مغاربيين حاولوا الهجرة سباحة خلال الأيام القليلة الماضية.
ويعد هذا الحادث أول حالة وفاة يتم تسجيلها بسواحل الفنيدق وسبتة المحتلة خلال سنة 2026، بعد أن شهدت السنة الماضية تسجيل عشرات الوفيات في صفوف المهاجرين غير النظاميين، في وقت ما تزال فيه المنطقة تعرف ضغطا متزايدا لمحاولات العبور البحري، بالتزامن مع سوء الأحوال الجوية وتشديد المراقبة على المسالك البرية.

