دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى اعتماد قانون خاص يهدف إلى مكافحة ضياع وهدر المواد الغذائية، في خطوة تستهدف تنظيم عمليات التوزيع والاستهلاك وتقليل الفاقد على المستوى الوطني.
وشدد المجلس على أهمية توحيد ضوابط تواريخ الصلاحية، عبر التمييز بين عبارة “صالحة للاستهلاك إلى غاية” المتعلقة بالسلامة الصحية، وعبارة “يُفضّل استهلاكه قبل” المرتبطة بجودة المنتج، مشيرا إلى أن هذا التمييز يتيح إمكانية تمديد صلاحية بعض المنتجات أو إزالة تواريخ غير ضرورية عند توفر الشروط الملائمة.
كما اقترح المجلس إعداد خطة وطنية للحد من الهدر الغذائي، تدمج لاحقا ضمن استراتيجية مستدامة للأغذية، وتشمل منع التخلص من المواد غير المباعة وتسهيل إعادة توزيعها على الجمعيات، دور الأيتام، وبنوك التغذية.
وأكد التقرير على تشجيع تسويق المنتجات الفلاحية ذات الجودة المتوسطة، لضمان إدماج جميع الفئات الإنتاجية في منظومة غذائية مستدامة.
وفيما يخص الحكامة والتنسيق، أوصى المجلس بإنشاء آلية مشتركة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني لتوحيد جهود الحدّ من الهدر على جميع المستويات، إلى جانب إنشاء مرصد وطني لجمع البيانات وتحليلها، واقتراح التدابير التصحيحية الملائمة لكل منطقة.
كما دعا المجلس إلى إدراج أهداف الحدّ من الهدر الغذائي ضمن السياسات القطاعية وربطها بميثاق “مثالية الإدارة”، خاصة في المرافق العمومية التي تقدم خدمات الإطعام مثل المستشفيات، المدارس، مراكز الرعاية الاجتماعية، والسجون، لضمان تنفيذ فعال وتحقيق أثر ملموس على الأمن الغذائي الوطني.

