ردت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، في جلسة مجلس النواب ليلة اليوم الأربعاء، على مجموعة من الانتقادات التي وجهتها فرق ومجموعات المعارضة، وذلك في سياق تقديم البرنامج الحكومي.
وأكدت أن الأغلبية الحكومية تم بناؤها على مرجعيات مشتركة، ولم يكن الرهان هو البحث عن الأغلبية العددية.
وأشارت إلى أن جل الفرق كانت مستعدة للدخول إلى الحكومة، لكنه تقرر أن تبنى الأغلبية على التقارب في المرجعيات. وذهبت إلى قرار “المصباح” الذي قرر عدم المشاركة في المشاورات يحترم، لأنه هناك اختلاف في المرجعيات.
ووعدت بالإنصات للمعارضة والجلوس مع كل الفرق والمجموعات، في إطار ترسيخ ثقافة الحوار.
ونفت أن تكون الحكومة هي نسخة أخرى للحكومة السابقة، مسجلة أن الحكومة لم تغير كل الوزراء، لكنها أقدمت على تغيير الوزراء الذين يشتكون منهم المغاربة، ومنهم وزير التربية الوطنية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، ونفت وجود أي تضارب للمصالح في قضية هذا الوزير.
ودافعت عن المشروع الجديد للحكومة التي تترأسها، موردة بأن المغاربة يشتكون من الدعم والغلاء، ولذلك تم تعيين وزير فلاحة جديد من أطر حزب البام.
واعتبرت أن الآجال المرتبطة بالتنفيذ له علاقة بالولاية الحكومية طبقا للدستور ولتصويت المواطنين. كما اعتبرت بأن هناك استمرارية في الأوراش الملكية، وهي تتجاوز الزمن الحكومي.
وذهبت إلى أن هناك اختلافات بين البام والأحرار في الحكومة السابقة حول تنزيل البرنامج الحكومي، وهو ما ستعمد الحكومة الجديدة إلى إحداث قطيعة بشأنه. وأوردتن في هذا السياق، أن البام يدعو إلى الجلوس مع المعارضة ويرفض شخصنة المؤسسات. وقالت في هذا الصدد إن مشكل الأحرار هو أنه ينظر إلى المغربي هو فرصة اقتصادية، بينما يراه البام كإنسان بهوية وثقافة وحريات.
واعتبرت أن الفساد يشبه السرطان ويعاني منه المواطن العادي والمستثمر، ولذلك حان الوقت لكي يتم استكمال منظومة النزاهة واعتماد الاثراء غير المشروع.
ودافعت أيضا عن العالم القروي، موردة بأن هناك هناك إشكالية المغرب الذي يسير بسرعتين، وقدمت توجه اللاتمركز والجهوية كخيار لتقريب القرار من المواطن.
وبخصوص الشباب والمرأة، فقد أوضحت المنصوري أنهما من المواضيع التي لا يمكنها حصرها في قطاع، وفيها التقائية وهي مواضيع أفقية. وقالت إنه حان الوقت لعقد مناظرة وطنية حول الشباب. كما أكدت أن القدرة الشرائية لا يمكن لها أن تتحسن فقط بالأسعار ولكن أيضا بالمداخيل، ووعدت بضبط التضخم في حدود 2 في المائة.

