يشتكي عدد كبير من صناع الزليج والفخار بالقرية الحرفية “بنجليق” بنواحي فاس من التكرار المستمر لانقطاع الماء الصالح للشرب داخل ورشاتهم المهنية، وهو ما يتسبب في شلل جزئي وتأثير مباشر على سلاسل الإنتاج والتصنيع.
وتحتاج المادة الأولية، وهي “الطين”، إلى كميات مهمة من الماء في مراحل التخمير، والغسل، والتطويع قبل تشكيلها وإدخالها إلى الأفران، وتؤدي الانقطاعات المفاجئة والطويلة للماء أدت إلى توقف العمل في مراحل إعداد العجين الطيني وتشكيل الأواني والقطع الزخرفية.
ويشير الحرفيون إلى أن هذا الوضع يؤدي إلى تأخر تسليم الطلبيات للزبائن في السوق المحلية والدولية، ويخل بالتزامات الوحدات الإنتاجية، ويهددها بخسائر كبيرة. كما أن فئة واسعة من المياومين يجدون أنفسهم مجبرين على التوقف عن العمل في انتظار عودة المياه.
ولم تقدم الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة فاس، أي توضيحات في هذا الشأن، في سياق تعاني فيه قرية الحرفيين التي توجد في النفوذ الترابي لمنتجع سيدي حرازم، من نقص كبير في البنيات التحتية، ومنها أيضا الإنارة العمومية، والبنية الطرقية، والنقل الحضري.

