طالب المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية بإشراك المغاربة المقيمين بالخارج في الانتخابات التشريعية المقبلة، وتمكينهم من ممارسة حقهم الدستوري في التصويت من بلدان إقامتهم، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية.
واعتبر المجلس، في بيان له، أن إقصاء ملايين المغاربة المقيمين بالخارج من المشاركة السياسية المباشرة، سواء عبر التصويت أو الترشيح، يمثل «تمييزاً سياسياً وسقطة حقوقية وقانونية»، مؤكداً أن الإقامة خارج أرض الوطن لا تلغي الانتماء إلى المغرب ولا تنتقص من المواطنة.
وشدد المجلس على أن الحدود الجغرافية لا ينبغي أن تشكل عائقاً أمام ممارسة المواطنة المشتركة، رافضاً في الوقت ذاته اعتماد التصويت بالوكالة، الذي اعتبره غير كافٍ لتعويض المشاركة السياسية المباشرة، معتبراً أن ممارسة الحق الانتخابي ينبغي أن تتم من طرف المواطن نفسه.
وانتقد البيان ما وصفه بـ«النظرة الاختزالية» إلى مغاربة العالم، من خلال حصر قيمتهم في حجم التحويلات المالية، مبرزاً أن الجالية، وفق المجلس، تساهم في الدفاع عن الوحدة الترابية والمصالح الاستراتيجية للمملكة، فضلاً عن دعم التنمية المحلية ونقل الكفاءات والابتكار العلمي والثقافي والتماسك والتضامن الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، أثار المجلس وضعية مجلس الجالية المغربية بالخارج، مشيراً إلى أن القانون الجديد للمجلس يدخل عامه الثامن من العطالة والتجميد، ومتسائلاً عن جدوى استمرار مؤسسة استشارية تمثيلية لمغاربة الخارج في غياب انتخابات سنوية، وفي ظل ما وصفه بغياب آليات الحكامة والمساءلة والمحاسبة والرقابة الديمقراطية.
وحذر المجلس من أن استمرار حرمان مغاربة العالم من المشاركة السياسية قد تكون له انعكاسات على علاقة الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية بوطنهم الأم، معتبراً أن استمرار الوضع القائم يجسد، بحسب تعبيره، «أبشع صور الربع المؤسساتي والاستخفاف بذكاء مغاربة العالم».
وطالب المجلس بإسقاط صيغة التصويت بالوكالة واعتماد التصويت المباشر والفعلي والإلكتروني، محملاً الحكومة والبرلمان المسؤولية السياسية الكاملة عن استمرار تعطيل الفصل 17 من الدستور.
كما دعا إلى الحل الفوري والشامل لمجلس الجالية المغربية بالخارج، والإسراع بإقرار قانون جديد يضمن ديمقراطية تمثيلية وشفافية التدبير، ويقطع، وفق تعبيره، مع «منطق التعيينات الريعية والولاءات الضيقة».
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على أن مغاربة العالم «مواطنون كاملو الحقوق»، وأن المواطنة والمشاركة السياسية حقان ينبغي أن يجمعا أبناء الجالية بوطنهم، معلناً مواصلة النضال من أجل تمكينهم من ممارسة حقوقهم السياسية.

