كشف الرئيس الجديد لمجلس النواب، أحمد التويزي، أن المؤسسة التشريعية مطالبة بمواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة، والعمل على ترجمة أهدافها إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.
وأكد التويزي، في أول كلمة له بعد انتخابه رئيسا لمجلس النواب، أن انطلاق الولاية التشريعية الثانية عشرة يأتي في سياق استثنائي يتيح فرصا متعددة، مشيرا إلى التوجيهات الملكية الواردة في خطاب افتتاح البرلمان، والتي شدد فيها جلالة الملك محمد السادس على مواصلة الإنجازات في مختلف المجالات.
وواعتبر التويزي أن تقييم جودة التشريع لا ينبغي أن يقتصر على عدد النصوص القانونية المصادق عليها، بل يتعين أن يستند إلى مدى إسهامها في ترسيخ الحقوق، وتوفير الضمانات، وتقديم حلول عملية لحاجيات المجتمع وانتظارات المواطنين.
ودعا إلى الارتقاء بالعمل التشريعي، سواء تعلق الأمر بالمبادرات البرلمانية أو بالمشاريع التي تتقدم بها الحكومة، بما يضمن مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وشدد على أن الاضطلاع بالاختصاصات الدستورية لمجلس النواب في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية يقتضي تعزيز التعاون والتكامل بين مجلسي البرلمان، وكذا تطوير العلاقة مع السلطة التنفيذية، في إطار الاحترام التام للاختصاصات الدستورية لكل مؤسسة.
وأبرز أن المرحلة المقبلة تضع المؤسسة التشريعية أمام استحقاقات مهمة، في مقدمتها مناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه، إلى جانب دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027.
كما ذكر أهمية تفعيل آليات مساءلة الحكومة، وتتبع تنفيذ السياسات العمومية وتقييم نتائجها، بما يسهم في تحسين جودة القرار العمومي، ورفع نجاعة التدخلات الحكومية، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الدستورية.
وعلى مستوى تدبير المؤسسة التشريعية، تعهد الرئيس الجديد بأن تكون رئاسته مسؤولة عن مختلف مكونات المجلس، من أغلبية ومعارضة، مؤكدا التزامه بصيانة حقوق جميع النواب وتوفير الشروط الملائمة لممارسة مهامهم النيابية، مع الحرص على التطبيق السليم للدستور والنظام الداخلي.
وأوضح أن رئاسة مجلس النواب تمثل مسؤولية مؤسساتية تفرض ضمان حق مختلف الآراء في التعبير، وتمكين كل نائبة ونائب من ممارسة صلاحياته في أجواء يسودها الاحترام المتبادل، بما يحافظ على مكانة المؤسسة وهيبتها ومصداقيتها.
كما شدد على ضرورة تعزيز انفتاح البرلمان على محيطه المجتمعي، وتطوير قنوات التواصل مع المواطنات والمواطنين، ووسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات المهنية، والجامعات ومراكز البحث.

