وجهت عائلة مواطن مغربي ينحدر من فاس، نداء إنسانيا إلى السلطات المغربية للتدخل العاجل لإنقاذ ابنها الذي يعاني مع خمسة مواطنين مغاربة آخرين من ظروف احتجاز قاسية في سجون إقليم بونتلاند بالصومال.
وطالبت العائلة السلطات المغربية، بالتدخل الفوري لدى حكومة إقليم بونتلاند لتنفيذ حكم البراءة وترحيل المعتقلين إلى المغرب. كما دعت إلى إصدار وثائق سفر مؤقتة لتسهيل عملية ترحيلهم، وضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.
وأفادت العائلة أن هذه القضية، التي وصفتها بـ”المأساوية”، مستمرة منذ أكثر من عام ونصف، رغم صدور حكم قضائي نهائي ببراءة المعتقلين.
وتشير أسرة المواطن خالد لضرع إلى أن القضية تعود إلى رحلة قام بها المعتقلون بحثاً عن فرص عمل لتحسين أوضاعهم المعيشية، حيث توجهوا إلى الصومال، لكنهم واجهوا واقعًا مغايرًا لما وُعدوا به، مما دفعهم لمحاولة العودة إلى المغرب. وخلال محاولتهم مغادرة البلاد عبر طرق وعرة، وصلوا إلى قرية نائية، حيث ساعدهم السكان المحليون في التواصل مع السلطات المحلية، على أمل إنهاء معاناتهم.
لكن، بحسب العائلة، فقد تحول مسار القضية بشكل مفاجئ، حيث تم اعتقالهم مجدداً ووجهت إليهم تهم أدت إلى إصدار حكم بالإعدام. وبعد إعادة دراسة القضية، أصدر القضاء حكمًا نهائيًا ببراءتهم بناءً على شهادات موثقة وشهادات شيوخ قبائل محلية أكدوا براءتهم من أي تهم جنائية.
ورغم القرار القضائي بترحيلهم إلى المغرب، أكدت العائلة أن السلطات المحلية لم تنفذ هذا القرار بسبب تعقيدات سياسية بين حكومة إقليم بونتلاند والحكومة الفيدرالية في مقديشو، مما ترك مصيرهم معلقًا.
وأشارت العائلة إلى المعاناة المستمرة التي يواجهها خالد لضرع وزملاؤه المعتقلون، حيث يعانون من ظروف احتجاز مأساوية تشمل الاكتظاظ في الزنازين، نقص النظافة والرعاية الصحية، وشح المياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى سوء التغذية وانتشار الأمراض.

