الحكومة تُغلق باب النقاش حول الفيضانات وتفجّر غضب المعارضة


حرر بتاريخ | 02/04/2026 | من طرف كشـ24

أثار رفض وزراء في حكومة أخنوش التفاعل مع مطالب برلمانيي المعارضة بخصوص مناقشة التطورات الخطيرة المرتبطة بالفيضانات التي ضربت عددا من مدن الشمال والشمال الغربي، إلى جانب منطقة الغرب، موجة استياء داخل مجلس النواب.

وتشمل هذه المناطق على الخصوص العرائش وتطوان وطنجة والمضيق ومرتيل وشفشاون وتاونات، إضافة إلى القصر الكبير، وسيدي قاسم ومنطقة “الحوافات”، حيث تضرر السكان من ارتفاع منسوب المياه، وتفريغ السدود، وعمليات الإجلاء.

وفي هذا السياق، عبّر إدريس السنتيسي، رئيس فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، عن غضبه خلال جلسة مساءلة الحكومة المنعقدة مساء الاثنين الماضي، معلنا عزمه التدخل في إطار نقطة نظام مرتبطة بموضوع طارئ، استنادا إلى مقتضيات المادة 163 من النظام الداخلي لمجلس النواب، بهدف الحصول على توضيحات آنية، وفق ما أوردته يومية “الصباح”.

غير أن رد رئيسة الجلسة، زينة إدحلي، التي أكدت رفض الحكومة الاستجابة لهذا الطلب، زاد من حدة التوتر داخل القاعة، حيث اعتبر السنتيسي أن امتناع الوزراء عن الحضور ومناقشة الموضوع يعكس، حسب تعبيره، تهربا واضحا من المساءلة في ظرف دقيق يتطلب التواصل والوضوح. وأضاف أن غياب المعطيات الرسمية يغذي انتشار الأخبار المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يساهم في نشر الهلع وسط المواطنين.

وأوضح السنتيسي أنه احترم المسطرة القانونية المعمول بها، إذ قام بإشعار رئيس مجلس النواب كتابيا داخل الأجل القانوني المحدد، أي قبل افتتاح الجلسة بأربع وعشرين ساعة، كما أن مكتب المجلس قام بدوره بإحالة الطلب على الحكومة في الوقت المناسب، غير أن الأخيرة لم تتجاوب مع ذلك، رغم جسامة الوضع وخطورته.

وأشار رئيس فريق الحركة الشعبية إلى أن إغلاق الدورة البرلمانية حال دون تفعيل مقتضى آخر من المادة نفسها، والذي يسمح بتأجيل التدخل إلى جلسة لاحقة، معتبرا أن التعجيل بإنهاء الدورة التشريعية تم في توقيت غير مناسب، خاصة وأن البلاد كانت، ولا تزال، تعيش وضعا استثنائيا يستدعي تعبئة وطنية شاملة وتنسيقا بين مختلف المؤسسات.

وفي خضم هذه التطورات، ومع امتداد الفيضانات من مدن الشمال نحو منطقة الغرب بفعل امتلاء السدود وارتفاع منسوب الأودية، قررت الحكومة إدراج هذا الملف ضمن جدول أعمال المجلس الحكومي المرتقب عقده يوم الخميس، من خلال عرض مشروع مرسوم يهم تصنيف السدود ومراقبة سلامتها وتقييم وضعيتها.

ويأتي هذا المشروع بعد أكثر من عام على إحالته على الأمانة العامة للحكومة من طرف وزارة التجهيز والماء، وفق ما يتم تداوله داخل الأوساط البرلمانية، حيث يرتبط بالنصوص التطبيقية للقانون رقم 30.15 المتعلق بسلامة السدود. ويُشار إلى أن إعداد هذا المرسوم يعود إلى ما قبل 10 دجنبر 2024، دون أن يرى طريقه إلى المصادقة في حينه.