أعلن أحمد بريجة، رئيس لجنة المرافق العمومية والخدمات بجماعة البيضاء، صباح أول أمس، سحب مشروع اتفاقية شراكة لإنشاء منصة للألعاب والصناعة الإلكترونية بفضاء سوق الجملة للخضر والفواكه (القديم) بالصخور السوداء، من جدول أعمال دورة فبراير ليوم أمس (الخميس).
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فقد نقل بريجة إلى أعضاء اللجنة، المجتمعين في إطار الإعداد للدورة نفسها، جزءا من النقاش الذي تخلل اللقاء الدوري لرؤساء فرق الأحزاب السياسية بمجلس المدينة، الثلاثاء الماضي، وترأسته نبيلة ارميلي، العمدة، وتناول معطيات جديدة في الموضوع، فرضت تأجيله إلى وقت لاحق. وشهدت ممرات جماعة البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، مشاورات مكثفة ومتواصلة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وصندوق الإيداع والتدبير ووزارة الداخلية ممثلة في والي جهة البيضاء-سطات، إلى جانب العمدة، بخصوص هذا المشروع الذي أثار جدلا كبيرا في المدينة، منذ طرحه في دورة أكتوبر 2025.
وتهدف هذه المشاورات، التي دخل على خطها صندوق الإيداع والتدبير، تهدف إلى نزع الطابع الاسترزاقي والريعي حول مشروع بقيمة 15 مليارا، وإعادة توجيهه ليخدم أهدافه الأصلية المرتبطة بتنمية الاقتصاد الرقمي، وتشجيع الابتكار، واحتضان الطاقات الشابة، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في مجال الصناعة الإلكترونية والألعاب الرقمية.
وعبر مستشارون، من الأغلبية والمعارضة، عن رأيهم في الاتفاقية الحالية المطروحة للنقاش، والمعدة من قبل نائب العمدة المفوض له في الثقافة والرياضة، مؤكدين أن المشروع يعد إستراتيجيا بالنسبة إلى مدينة وشبابها، شرط عدم تحويله إلى ملكية خاصة، أو مجال مغلق لفائدة فئة بعينها، خاصة بعد بروز محاولات مكشوفة لاحتكاره من قبل ما أضحى يسمى «فراقشية» الاتفاقيات.
ووفق المعطيات نفسها، فإن التوجه العام يسير نحو التصدي الصارم لأي محاولة لتهريب المشروع، أو استغلاله خارج إطاره التنموي، مع التشديد على ضرورة احترام مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة خصوصا في المشاريع ذات الحمولة الرمزية والاقتصادية المرتفعة.
وعبر صندوق الإيداع والتدبير عن رغبته في احتضان المشروع، داعما وأساسيا، مع ما سيترتب عن ذلك، من عقد اجتماعات خاصة لمراجعة اتفاقية الشراكة، بهدف تنقيتها من الشوائب وحالات «التسلل»، وضبطها مع التوجهات الإستراتيجية العليا للدولة في مجال الاقتصاد الرقمي والصناعات الثقافية والإبداعية.
المصدر: يومية الصباح

