بعد أحداث “كان 2025”.. مطالب بإنهاء سياسة “الملجأ” و “اليد الممدودة”


حرر بتاريخ | 01/21/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب عقب نهاية بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، ردود فعل غاضبة ومستنكرة تجاه موجة من الاستهداف الإعلامي والسلوكي التي تعرضت لها المملكة خلال البطولة، من طرف جهات معادية سعت جاهدة إلى تسميم الأجواء وبث روح الفتنة عبر ترويج مغالطات لشحن ضعاف النفوس من المشاركين في هذه البطولة القارية، في محاولة يائسة للنيل من ريادة المغرب وقوته الناعمة.

جاء هذا الغضب بعد سلسلة من الأحداث التي أثارت استياء المغاربة، والتي وصلت حد “البلطجة” واستعمال العنف كما حدث في مباراة نهائي البطولة، وهي السلوكيات التي امتدت إلى الشوارع بعدما تعرض مغاربة السنغال لاعتداءات، وكذا الاعتداء على طلبة مغاربة بفاس على يد طلبة سنغاليين، وغيرها من التصرفات الوحشية التي صدرت عن فئة كبيرة من السنغاليين.

ما صدر عن الجانب السنغالي، الذي أبانت عناصره، من لاعبين ومدرب وجماهير، عن سلوكيات “همجية” ووحشية لا تمت للرياضة بصلة، كان النقطة التي أفاضت الكأس، سيما في ظل الصمت الرسمي المخجل من السلطات السنغالية التي لم تكلف نفسها عناء إدانة هذه الأفعال الخطيرة، مكتفية ببلاغ منمق تشيد فيه بالتنظيم المغربي لهذه البطولة، مما اعتبره الكثيرون تواطؤا ضمنيا أو استهانة بكرامة المغاربة.

هذا الغدر السلوكي، الذي تزعمه مدرب السنغال بخبثه وتحريضه، والذي يعد امتدادا لأحداث سابقة حاول من خلالها “مرضى نفسيون” نسف مجهودات المملكة المغربية في الإرتقاء بالقارة السمراء من خلال تنظيم مونديالي لم تعهده هذه الأخيرة، فجر بركانا من الغضب الشعبي في صفوف المغاربة، الذين أعلنوا عبر منصات التواصل الاجتماعي أن زمن التسامح المفرط قد ولى، وأكدوا أن “زمن خاوة خاوة قد انتهى”، وأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من سولت له نفسه المساس بأمن البلاد.

ولم تعد المطالب اليوم تقتصر على التنديد، بل وصلت إلى حد المناداة بقرارات سيادية حازمة، تبدأ بترحيل المهاجرين الأفارقة غير النظاميين الذين استغلوا تسامح الدولة، ووقف سياسة “الملجأ” التي تمنح المنتخبات والفرق الإفريقية حق إجراء مبارياتها في الملاعب المغربية، بينما يقابل جمهورها ولاعبوها هذا الجميل بالتنكيل والعداء.

وذهبت بعض الأصوات حد المطالبة بفرض قيود على الإقامات والكراء لبعض الأشخاص القادمين من خارج المغرب، في تعبير عن فقدان الثقة ورفض التعايش مع من يقابل الكرم المغربي بالإساءة، مؤكدين أن أحداث “كان 2025” وضعت الدولة والمجتمع أمام حقيقة مرة؛ وهي أن سياسة “اليد الممدودة” و”البيت المفتوح” يجب أن تُقيد باحترام السيادة والكرامة الوطنية.

وشدد نشطاء على أن كرامة المواطن المغربي وفخره بهويته الوطنية أصبحا اليوم المقياس الوحيد لأي علاقة، ومن لا يحترم سيادة المغرب وأمان شعبه لا مكان له في أرضه، لافتين إلى أنه لا يمكن للمملكة أن تظل “حائطا قصيرا” يُعتدى عليه باسم “الانتماء القاري” بينما تغيب أدنى معايير الاحترام والاعتراف بالجميل من الطرف الآخر.